فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 448

صفحة رقم: 314

شات عند ذوسيثاوس. وفى السابع والعشرين: شتاء شديد عند القبط. وفى الثامن والعشرين:

تهبّ ريح جنوب، ويكون نوء عند بطلميوس؛ وليس في التاسع والعشرين منها ذكر. وفى الثلاثين: ريح جنوب عند ابرخس. والحادى والثلاثون: خال عن ذكر شيء فيه.

شباط (february) : وهو شهر الكبس، والذى يقع لى في تخصيصهم ايّاه، بالنقصان الذى صار له ثمانية وعشرين يوما؛ ولم يجعل تسعة وعشرين، او ثلاثين او احدا وثلاثين، أنّه - واللّه اعلم - لو صيّر تسعة وعشرين يوما، ثمّ كبس، لبلغ ثلاثين يوما، ولاختلط 1 بسائر الشهور في السنة الكبيسة. وكذلك لو كان ثلاثين، لما تميّز عنها - سواء كانت السنة كبيسة او لم تكن -، وكذا الحال لو كان احدا وثلاثين يوما، من اشتباهه بالشهور في سائر السنين؛ فلهذه العلّة جعل ثمانية وعشرين يوما، ليكون متميّزا من بين الشهور، في سنى الكبس وغيرها.

و لهذا السبب، وجب في شهورهم، توالى شهرين زائدين على الثلاثين، وذلك لأنّهم عمدوا في اوّل الامر، فقسموا الشهور ثلاثين ثلاثين، وأفرزوا من شباط يومين، فحصل لديهم سبعة ايّام فاضلة؛ واحتيج الى تفريقها بين احد عشر شهرا، لسقوط «شباط» من بينها؛ فلم يكن ان يجعل الشهور - الّتى أعدادها ثلاثون - تامّة، وسائط فيما بين الزائدة العدد عليها، لقصورها عنها؛ واضطرّ حينئذ الى توالى الزائدة، ونعم 2 ما دبّروا في إلحاقها بأحقّ المواضع بها، حتّى صارت جملة ايّام الرّبع الربيعىّ والصيفىّ، اكثر من جملة ايّام الرابع الخريفىّ والشّتوىّ، كما نطقت به الأرصاد القديمة والحديثة.

و ايضا فقد صارت شهورهم، متكافئة النظائر في أغلب الاحوال - اعنى - أنّ مجموع ايّام كلّ شهر وايّام سابقة 3، يكون احدا وستّين يوما مساوية بالتقريب، لمسير الشمس بالوسط من حركاتها برجين. فأمّا «آب» و «شباط» ، فمجموعهما تسعة 4 و خمسون يوما، ولم يكن غيره، لما بيّنّا في «شباط» ، فلأنّه لو جعل «آب» أزيد من احد وثلاثين يوما، لتميّز من جملة الشهور، فتوهّم فيه حال الكبس خصّ به. وامّا «تمّوز» و «كانون» الآخر، فانّ مجموع أيّامهما، اثنان وستّون يوما؛ وذلك ضرورة ايضا، لزيادة عدد الشهور الزائدة على الشهور التامّة؛ وأينما جعل 5 اليوم الفاضل في

1). عس / توپ: لاجل ذلك.

2). داد: هم، طز: هو.

3). داد / طز: سابعه.

4). عس / توپ: سبعة.

5). عس / توپ: جعلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت