فهرس الكتاب
صفحة رقم: 316
جوف الارض، وتخرج الكمأة بالشأم، فما قرب من أصل الزّيتون، فهو سمّ قاتل زعموا، ويوشك أن يكون ذلك حقّا؛ فانّ الكمأة والفطر غير محمود الاستكثار منه، والمتولّد من ذلك، فعلاجه مذكور في اكثر كنّاشات الطبّ، في إثبات السّموم منها؛ وليس في اليوم السابع عشر أثر مذكور.
و في الثامن عشر: دبور ويسقط برد او مطر عند القبط. وفى التاسع عشر: شمال باردة عند ابرخس. وفى العشرين: رياح عند القبط. والحادى والعشرون: خال عن ذكر شيء فيه؛ وفيه تسقط «الجمرة» الثالثة - الّتى - تسمّى الكبرى، وبين وقوع كلّ جمرتين منها اسبوع تام، وسمّيت «جمارا» ، لأنّها ايّام موسومة بخروج الدّفا، من بطن الارض الى ظاهره، على رأى من يعتقد ذلك. فامّا من يرى خلافه، فمن استبدال الهواء حرّا ببرده، من جهة جرم الشمس، اذ جرمها هو السبب الاوّل للحرّ، واقتراب عمود شعاعاته؛ والمسألة في حرارة جوّ 1 الأسراب، ومياه الآبار في الشتاء وبرودتها في الصيف، تتعلّق بهذا.
و بين ابى بكر محمّد بن زكريّاء الرازىّ، وابى بكر حسين التّمّار مسائل، وجوابات ومطالبات ومناقضات، تقنع وتوقف الطالب على الحقّ. وقد كانت العرب، تستعملها في شهورها، حتّى اختلفت - كما ذكرنا - وتفاوتت أوقاتهم، فصرفت حينئذ الى شهور الروم - التى - هى ثابتة غير زائلة؛ وقيل: أن في الاولى منها، يدفأ الاقليم الاوّل والثانى، ويدفأ في الثانية الاقليم 2 الثالث والرابع، ويدفأ في الثالثة بقيّة الاقاليم؛ وقيل ايضا: أنّه يرتفع من الارض، بخارات في الجمرات، تحمى الارض في الاولى منها، والماء في الثانية، والاشجار في الثالثة؛ وقيل: أنّها ايّام موسومة لطلوع منازل، او مواضع منها مخصوصة. وذكر غيرهم من اصحاب الدقائق: انّها بحرانات 3 البرودة في فصل الشتاء، ولما هو معلوم من تفاوت اوائل الحرّ والبرد في البقاع المختلفة، عمل هذه الجمار، بعض المتعسّفين المتكلّفين من القدماء بخوارزم؛ فكان وقوع الاولى منها، في اليوم الحادى والعشرين من «شباط» ، والثانية بعد الاولى بأسبوع، والثالثة بعد الثانية باسبوعين.
و في اليوم الثانى والعشرين: يبتدئ ريح نكباء باردة، ويظهر الخطاطيف على قول اوقطيمن وابرخس. وفى الثالث والعشرين: تهبّ رياح، وتظهر الخطاطيف على قول قاللبس وفيلفس والقبط، ومطر عند ظهور الخطاطيف، وريح نكباء اربعة ايّام عند اوذكسس وقونون. و
1). عس / نب: حرّ / جرّ.
2). داد / طز: -.
3). داد / طز: غايات.