صفحة رقم: 344
و الحادى والعشرون من الشهر، يسمّى «عرابا 1» ؛ وفيه: وقف الغمام على رءوس بنى اسرائيل في التيه؛ وفيه: عيد الجمع، لأنّ اليهود تجتمع في «هارهزا» من بيت المقدّس، حاجّين، ويطوفون باورون الذى في كنائسهم، شبه المنبر. واليوم الثانى والعشرون: عيد «التبريك» وهو استكمال الاعياد، ويبطل فيه الاعمال؛ ويزعمون انّ التوراة فيه، استتمّ نزولها وسلّمت الى أئمّتهم، لتوضع في الصلوات، وهى الكنائس؛ وفيه يخرجون التوراة، ويتبرّكون بها، ويتفاءلون بنشرها وقراءتها.
مرحشوان (Marheshwan) : له رأسان أبدا، وعدد ايّامه ثلاثون في السنة التامّة، وتسعة وعشرون في المعتدلة والناقصة، وليس فيه عيد. وفى السادس منه: صوم «صيديقيا» ، وسببه: إنّ بخت نصّر قتل اولاد صيديقيا 2، وهو بين أيديهم فيصبر، ويجلد، ولم يبك، ولم يظهر الجزع، ففقئت عيناه؛ فاغتمّ بنو اسرائيل، فصاموا 3. ومنهم من يخالف، فيجعله يوم الاثنين الذى يقع بين ثمان تخلو منه، وبين الثالث عشر، وهو ممّا لا يشبه، طريقة لائقة بمذاهب اليهود، بل هى بأقاويل النصارى أشبه؛ والمعتمد عند الجمهور في صيامهم، ما ظهر موقعه من الشهر دون الاسبوع.
كسليو (kislew) : له رأس واحد في السنة التامّة، وعدد ايّامه ثلاثون يوما في السنة المعتدلة والتامّة 4، وتسعة وعشرون في الناقصة. وفى اليوم الثامن صوم، سببه: إحراق يهوياقيم 5 القراطيس، المسمّاة «قينوث» ، وتفسيره: النياح (Lamentaion) ، وكان فيها وعيد اللّه، وجاء بها ارميا النبىّ (1/ 36 - 9، 27 - 32) في وصف حال بنى اسرائيل في مقتبل 6 الزمان، وما يصيبهم من المكاره؛ وأنفذها اليه على يدى بوروخ بن نريون (Baruchb. Neriah) ، فرمى بها يهوياقيم الى النار، فضوعفت عليهم النياحة 7. ومنهم من يخالف، فيجعله يوم الخميس، الواقع بين التاسع من الشهر، والخامس عشر منه.
1). داد / طز: عرافا.
3). ملوك (2) ، 17/ 24 - 20، 1/ 25 - 11؛ تواريخ (2) ، 10/ 36 - 15؛ ارمياء، 1/ 37 - 21.
4). داد / طز: + «عدد ... يوما» .
6). طز: مستقبل.
7). ارمياء، 22/ 36 - 27.