فهرس الكتاب
صفحة رقم: 351
-تعالى - في السفر الثانى: «من عمل في السبت، فليقتل» 1؛ وفى السفر الرابع: أنّه وجد في البريّة، رجل من بنى اسرائيل، يعمل يوم السبت، ويلتقط الحطب؛ فجاءوا به الى موسى وهارون، فحبساه؛ وقال اللّه - تعالى - لموسى: اقتلاه، فرجم بالحجارة، حتّى مات 2. ولا أن يتوالى عليهم يوم سبت، ويوم تبطل فيه الاعمال.
امّا يوم الاحد، فانّما لم يجوّزوا أن يكون راس السنة، لانّ اللّه - تعالى - قال في السفر الثالث: «وفي اوّل يوم من الشهر السابع، لكم راحة؛ وذكر «القرية» فلا تعلموا فيه، وقرّبوا القرابين» 3. فاذا كان تاليا للسبت، توالى على اليهودىّ يوما فراغ، واختلّت اسباب معاشه؛ وأدّته الى ما يصعب عليه تداركه وتلافيه؛ ويقع حينئذ «عرابا» يوم السبت، فتبطل الصّدقة، وما رسم فيه من الاعمال؛ ولاجل ذلك، لا يجوز أن يكون «الكبور» يوم الثلاثا، ولا «الفصح» المتقدّم يوم الجمعة، و «العنصرة» (' Azereth) المتقدّمة يوم السبت؛ فإنّ موجب هذه، أن يكون رأس «تشرى» يوم الاحد.
و انّما لم يجوّزوا أن يكون، راس السنة ايضا يوم الاربعاء؛ لانّ اللّه - تعالى - قال في السفر الثالث: «وفي عشر من الشهر السابع، تكون المغفرة، فلا تعملوا فيه أدنى شيء، من عشاء تسع من الشهر الى العشاء» 4؛ فتكون الاعمال معطّلة يوم «الكبور» ، ويتلوه السبت معطّلا كذلك؛ ولاجله لا يجوز أن يقع يوم الجمعة والفصح المتقدّم، يوم الاثنين، والعنصرة المتقدّمة، يوم الثلاثاء. وإنّما لم يجوّزوا وقوع رأس السنة، يوم الجمعة؛ فيتوالى مع السبت، وقد شرط إزالة ذلك؛ ولاجل هذا، لا يجوز الكبور، يوم الاحد، والفصح المتقدّم، يوم الاربعاء، والعنصرة المتقدّمة، يوم الخميس؛ لانّ ذلك، يحوج الى أن يكون راس السنة، يوم الجمعة، ويلزم منه ما ذكرناه.
فلذلك اجتهدوا في تأليف الحساب، على أن يتّفق يوما فراغ متواليين؛ ولكيلا يكون يوم «عرابا» يوم السبت، لانّه يوم يحتاجون فيه الى التصدّق، والطّواف على المنبر المسمّى «اورون» ؛ ويقال له «الكلواذ» ، ولئلاّ يتّفق «البورى» ، يوم السبت ايضا؛ فيعجزوا عن إحراق
1). خروج، 1/ 35 - 4.
2). اعداد، 32/ 15 - 37.
3). لاويان، 23/ 23 - 25 و 39.
4). لاويان، 26/ 23 - 32.