فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 448

صفحة رقم: 368

ايّار (May) : في اليوم الاوّل، ذكران ارميا النبىّ 1. وفى الثانى، ذكران اثاناسيوس (Athanasius) البطريق. وفى الرابع، عيد الورد - وهو على الرّسم القديم -؛ وكذلك يستعمل بخوارزم، ويجاء فيه بالورد الجورىّ الى البيع؛ والسبب فيه، أنّ مريم أتحفت فيه ايليشبع (Elizabeth) والدة يحيى بالباكورة من الورد. وفى السادس، ذكران ايّوب (Job / 'Iyyob) النبىّ. وفى السابع، عيد ظهور الصليب على السماء (APParition) وقد ذكر محصّلوهم أنّه: ظهر في زمان قسطنطين المظفّر 2، شبه صليب من نار او نور على السماء، فقيل للملك قسطنطين: «اجعل هذه العلامة رايتك، فستغلب بذلك الملوك الذين احتوشوك» ، ففعل وغلب، وتنصّر لذلك؛ وأنفذ والدته هيلانى (Helena) الى بيت المقدس، لطلب خشبة الصليب، فوجدتها مع صليبى اللصّين المصلوبين مع المسيح بزعمهم؛ فاشتبه أمرها عليهم، ولم يهتدوا اليها، دون أن وضعت كلّ واحدة منها على ميّت، فلمّا مسّته خشبة صليب عيسى، عاش، فعلمت أنّها هى.

و من غير المحصّلين منهم، من أشار الى الصليب الّذى، في صورة الدّلفين الّذى يسمّيه العرب: «القعود» ، وهى اربعة كواكب عند «النّسر» الواقع، وقوعها شبيه بزوايا المعيّن؛ وذكر انّه ظهر في ذلك الوقت، قبالة الموضع الّذى صلب فيه المسيح. والعجب منهم حيث لا يتدبّرون، حتّى يعرفوا أنّ في العالم أمما، من شأنهم رصد الكواكب وامتحان اسبابها، منذ أحقاب ودهور، يتوارثون فيما بينهم خلف عن سلف: أنّ كواكب الدّلفين من الثوابت - الّتى وجدها أسلافهم المعتنون بأمرها - على هذه الهيئة، بل كثيرا ما يستعمل هذه الفرقة من النصارى، في تعظيم أمر الصليب بصنوف التمويهات والهوس؛ كاستدلالهم بما أمر اللّه بنى اسرائيل، من عمل حيّة من نحاس، وتعليقها من خشبة منصوبة لدفع أذى الحيّات، لمّا كثرت عندهم في التّيه؛ فيقولون: انّه بشارة على الصليب، وذكر له.

و قالوا: أنّ آية موسى، كانت عصاه، والعصا خطّ مستطيل، فلمّا جاء المسيح، طرح عصاه عليه، فحدث منها صليب؛ وقد كملت شريعة موسى بمجيء المسيح، و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت