صفحة رقم: 065
«جبطبج» فيه. وهذه الأدوار التى قدّمناه ذكرها، هى منسوبة الى القمر، وإن لم يتفرّد بها. فأمّا [دور] الشمس 1، فهو الموضوع على ثمانية وعشرين، لمعرفة أوائل سنى الشمس من الأسابيع؛ وذلك أنّه لو كانت سنتها ثلاثمائة وخمسة وستّين يوما فقط، خالية عن الرّبع يوم، ترجع أوائلها الى ما كانت عليه من أيّام الأسابيع في كلّ سبع سنين؛ ولكنّها لمّا كبست في كلّ اربع سنين، صار رجوعها الى الحالة الأولى في كلّ ثمانية وعشرين، الّتى هى تضعيف السبعة بالاربعة؛ وكذلك غيره من الأدوار المذكورة، لا يرجع شيء منها الى حالته من الأسابيع عند تمامه، غير «المحزور» الأكبر، فإنّه متولّد من تضعيف دور التسعة عشر بالدّور الشمسىّ.
و أقول أنّ سنى اليهود، لو كانت متكيّفة بالكيفيّين الأوّلتين، أعنى بسيطة وعبّورا، لسهل معرفة أوائلها، وتمييز إحدى الكيفيّتين من الأخرى اللّتين تلزمانها، إذا عرف الترتيب المذكور في سنى المحزور، غير أنّها تتنوّع بأنواع ثلاثة؛ وذلك أنّهم تواطئوا فيما بينهم على أنّ رأس السنة، لا يجوز أن يقع في يوم الأحد ولا الأربعاء ولا الجمعة، وهى الأيّام التى للشمس وكوكبيه؛ وأنّ الفصح الذى هو مثل 2 أوّل «نيسن» ، لا يجوز أن يكون في [مثل] 3 الأيّام المنسوبة الى الكواكب السفليّة، وهى الاثنين والأربعاء والجمعة، لعلل سنبالغ في شرحها فيما بعد على حسب الطاقة. فأعوزهم ذلك الى تأخير رأس السنة والفصح او تقديمه، إذا وقع في الأيّام المذكورة، فلأجل ذلك تنوّعت السنة عندهم بثلاثة أنواع: الأوّل منها يسمّى «حسارين» ، وتفسيره الناقص، وهو الذى يكون فيه كلّ واحد من «مرحشون» و «كسليو» تسعة وعشرين يوما؛ والنّوع الثانى يسمّونه «كسدران» ، وتفسيره المعتدل، وهو الذى يكون فيه مرحشون تسعة وعشرين يوما وكسليو ثلاثين يوما؛ والنوع الثالث يسمّونه «شلاميم» ، وتفسيره التامّ، وهو الذى يكون فيه كلّ واحد من مرحشون وكسليو ثلاثين يوما؛ وكلّ واحد من هذه الأنواع، يكون بسيطا ويكون عبّورا، فيصير عدد الأنواع على سبيل الافتراق 4 ستّة، كما شجّرته وقسّمته في شكل هذه الصّورة:
1). عس / توپ: الشمسى.
2). عس، ح: قبل.
3). داد / طز+.
4). داد / طز: الاقتران.