فيلزمنا نقول والقرآن يدل على خلافه ثم السنة ثم الاثر ثم المعقول وقال في مختصر البويطى والربيع قد يمكن ان يكون هذا في موضع الاختيار كما قيل ليس لها ان تصوم يوما وزوجها حاضرا الا باذنه فان فعلت فصومها جائز وان خرجت بغير اذنه فباعت فجائز وقد اعتقت ميمونة رضى الله عنها قبل ان يعلم النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعب ذلك عليها فدل هذا مع غيره على ان قول النبي صلى الله عليه وسلم ان كان قاله ادب واختيار لها (قال الشيخ) الطريق في هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح ومن اثبت احاديث عمرو بن شعيب لزمه اثبات هذا الا ان الاحاديث التى مضت في الباب قبله اصح اسنادا وفيها وفى الآيات التى احتج بها الشافعي رحمه الله دلالة على نفوذ تصرفها في مالها دون الزوج فيكون حديث عمرو بن شعيب محمولا على الادب والاختيار كما اشار إليه في كتاب البويطى وبالله التوفيق (1)
-باب الحجر على البالغين بالسفه قال الله تعالى (فان كان الذى عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع ان يمل هول فيملل وليه بالعدل) قال الشافعي فاثبت الولاية على السفيه والضعيف والذى لا يستطيع ان يمل وامر وليه بالاملاء عليه
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء قال سمعت على بن عثام
يقول حدثنى محمد بن القاسم الطلحى عن الزبير ابن المدينى قاضيهم عن هشام بن عروة عن ابيه ان عبد الله بن جعفر اشترى ارضا بستمائة الف درهم قال فهم على وعثمان ان يحجرا عليه قال فلقيت (2) الزبير فقال ما اشترى احد بيعا ارخص مما اشتريت قال فذكر له عبد الله الحجر قال لو ان عندي مالا لشاركتك قال فانى اقرضك نصف المال قال فانى شريكك قال فأتاهما على وعثمان وهما يتراوضان قال ما تراوضان فذكر له الحجر على عبد الله بن جعفر فقال اتحجران على رجل انا شريكه قالا لا لعمري قال فانى شريكه فتركه
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت عبد الله بن احمد ابن حنبل يقول حدثنى عمرو الناقد ثنا أبو يوسف القاضى يعقوب بن ابراهيم ثنا هشام بن عروة عن ابيه ان عبد الله ابن جعفر أتى الزبير بن العوام فقال انى اشتريت كذا وكذا وان عليا يريد أن يأتي امير المؤمنين عثمان فيسأله ان يحجر على فيه فقال الزبير رضى الله عنه انا شريكك في البيع واتى على عثمان فذكر ذلك له فقال عثمان رضى الله عنه كيف احجر على رجل في بيع شريكه فيه الزبير (قال الشافعي) رحمه الله فعلى رضى الله لا يطلب الحجر الا وهو يراه والزبير رضى الله عنه لو كان الحجر باطلا قال لا يحجر على بالغ حر وكذلك عثمان بل كلهم يعرف الحجر في حديث صاحبك
- (أخبرنا) أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو اليمان ثنا شعيب (ح قال وأنبأ) حجاج بن أبى منيع عن جده عن الزهري قال حدثنى عوف بن الحارث بن الطفيل وهو ابن اخى
(1) هامش ر - بلغ سماعهم والعرض في الثاني والستين بعد ثلاث المائة بالدار ولله الحمد (2) هامش ر - ما لفظه - بخطه - فلقيه (*)