فهرس الكتاب

الصفحة 2828 من 4041

عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن محمد بن اياس بن البكير أنه قال طلق رجل امرأته ثلاثا قبل ان يدخل بها ثم بدا له ان ينكحها فجاء يستفتى فذهبت معه اسأل له فسأل (1) ابا هريرة و عبد الله بن عباس عن ذلك فقالا له لا نرى ان تنكحها حتى تزوج زوجا غيرك قال فانما كان طلاقي اياها واحدة فقال ابن عباس انك ارسلت من يدك ما كان لك من فضل - فهذه رواية سعيد بن جبير وعطاء بن أبى رباح ومجاهد وعكرمة وعمرو بن دينار ومالك بن الحارث ومحمد بن اياس بن البكير ، ورويناه عن معاوية بن أبى عياش الانصاري كلهم عن ابن عباس انه اجاز الطلاق الثلاث وامضاهن

- (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ انا أبو العباس محمد بن يعقوب انا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي فان كان معنى قول ابن عباس ان الثلاث كانت تحسب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة يعنى انه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم فالذي يشبه والله اعلم ان يكون ابن عباس قد علم ان كان شيئا فنسخ فان قيل فما دل على ما وصفت قيل لا يشبه ان يكون ابن عباس يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ثم يخالفه بشئ لم يعلمه كان من النبي صلى الله عليه وسلم فيه خلاف - (قال الشيخ) رواية عكرمة عن ابن عباس قد مضت في النسخ وفيها تأكيد لصحة هذا التأويل - (قال الشافعي) فان قيل فلعل هذا شئ روى عن عمر فقال فيه ابن عباس بقول عمر رضى الله عنه قيل قد علمنا ان ابن عباس يخالف عمر رضى الله عنه في نكاح المتعة وبيع الدينار بالدينارين وفى بيع امهات الاولاد وغيره فكيف يوافقه في شئ يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه خلاف قال فان قيل وقد ذكر على عهد أبى بكر وصدرا من خلافة عمر رضى الله عنه قيل الله اعلم وجوابه حين استفتى بخلاف ذلك كما وصفت (قال الشافعي) رحمه الله ولعل ابن عباس اجاب على ان الثلاث والواحدة سواء (وإذا جعل الله عز وجل عدد الطلاق على الزوج وان يطلق متى شاء فسواء الثلاث والواحدة واكثر من الثلاث - 2) في ان يقضى بطلاقه (قال الشيخ) ويحتمل ان يكون عبر بالطلاق الثلاث عن طلاق البتة فقد ذهب إليه بعضهم -

(وأخبرنا) أبو بكر بن الحارث الفقيه انا أبو محمد بن حيان نا عبد الرحمن بن أبى حاتم قال سمعت ابا زرعة يقول معنى هذا الحديث عندي ان ما تطلقون انتم ثلاثا كانوا يطلقون واحدة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر رضى الله عنهما - وذهب أبويحيى الساجى إلى ان معناه إذا قال للبكر انت طالق انت طالق انت طالق كانت واحدة فغلظ عليهم عمر رضى الله عنه فجعلها ثلاثا (قال الشيخ) ورواية ايوب السختيانى تدل على صحة هذا التأويل - (أخبرناه) أبو على الروذبارى انا أبو بكر بن داسه نا أبو داود نا عبد الملك بن محمد بن مروان نا أبو النعمان نا حماد بن زيد عن ايوب عن غير واحد عن طاوس ان رجلا يقال له أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس قال أما علمت ان الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثا قبل ان يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وصدرا من امارة عمر قال ابن عباس رضى الله عنهما بلى كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا قبل ان يدخل بها جعلوها واحدة على عهد النبي

(1) مص - فسألت (2) سقط من مص -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت