الجاهلية إذا اراد الرجل ان يفارق امرأته قال لها انت على كظهر امى (فنازعته في بعض الشئ فقال انت على كظهر امى - 1) وكان له عيل أو عيلان (2) فلما سمعته يقول ما قال احتملت صبيانها فانطلقت تسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافقته عند عائشة ام المؤمنين رضى الله عنها في بيتها وإذا عائشة تغسل شق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامت عليه ثم قالت يا رسول الله ان زوجها فقير ضرير البصر سيئ الخلق وانى نازعته في شئ فقال انت على كظهر أمي ولم يرد الطلاق فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه فقال ما اعلم الا قد حرمت عليه قال فاستكانت وقالت أشتكى إلى الله ما نزل بى وبصبيتى قال وتحولت عائشة تغسل شق رأسه الآخر فتحولت معها فقالت مثل ذلك قالت ولى منه عيل أو عيلان فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه إليها فقال ما اعلم الا قد حرمت عليه فبكت وقالت أشتكى إلى الله ما نزل بى وبصبيتى وتغير وجه رسول الله صلى الله وسلم عليه فقالت عائشة رضى الله عنها وراءك فتنحت ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله ثم انقطع الوحى فقال يا عائشة اين المرأة قالت (3) ها هي هذه قال ادعيها فدعتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذهبي فجيئى بزوجك قال فانطلقت تسعى فلم تلبث ان جاءت به فأدخلته على النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو كما قالت ضرير البصر فقير سيئ الخلق فقال النبي صلى الله عليه وسلم أستعيذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم (قد سمع الله قول التى تجادلك في زوجها وتشتكى إلى الله) إلى آخر الآية فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أتجد عتق رقبة قال لا قال أفتستطيع صوم شهرين متتابعين قال له والذى بعثك بالحق إذا لم آكل المرة والمرتين والثلاث يكاد ان يعشو بصرى قال فتستطيع ان تطعم ستين مسكينا قال لا الا ان تعينني فيها قال فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فكفر يمينه - هذا مرسل ولكن له شواهد والله اعلم
-باب لا يقربها حتى يكفر قال الله تبارك وتعالى (من قبل ان يتماسا) (قال الشافعي) رحمه الله فإذا كانت المماسة قبل الكفارة فذهب الوقت لم تبطل الكفارة ولم نزد عليه فيها كما يقال له أد الصلاة في وقت كذا وقبل وقت كذا (فيذهب الوقت 4) فيؤديها لانها فرض عليه ولا يقال له زد فيها لذهاب الوقت
- (أخبرنا) أبو الحسين بن الفضل القطان انا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر بن أبى شيبة نا ابن نمير نا محمد بن اسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضى قال كنت امرءا أستكثر من النساء لا ارى رجلا (5) كان يصيب من ذلك ما اصيبه فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان فبينما هي تحدثني ذات ليلة فكشف (6) لى منها شئ فوثبت عليها فواقعتها فلما اصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبرى فقلت
لهم سلوا لى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ما كنا لنفعل إذا ينزل فينا من الله كتاب أو يكون فينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قول فيبقى عاره علينا ولكن سوق نسلمك بجريرتك فاذهب انت فاذكر شأنك لرسول الله صلى الله
(1) زيادة من مص (2) هامش مص - واحد العيال عيل والجمع عيايل (3) مص - قلت - (4) سقط من مد (5) مص - لارى كان رجلا - وفى الهامش - كان هنا زائدة لا عمل لها والله اعلم (6) مص - فتكشف - (*)