فهرس الكتاب

الصفحة 3220 من 4041

بامرأة من اليهود قد احصنت فقال انطلقوا بهذا الرجل وبهذه المرأة إلى محمد فسلوه كيف الحكم فيهما وولوه الحكم عليهما فان عمل بعملكم فيهما من التجبية - وهو الجلد بحبل من ليف مطلى بقار ثم يسود وجوههما ثم يحملان على حمارين ويحول وجوههما من قبل إلى دبر الحمار - فاتبعوه وصدقوه فانما هو ملك وان هو حكم فيهما بالرجم فاحذروا على ما في ايديكم ان يسلبكموه فأتوه فقالوا يا محمد هذا الرجل قد زنى بعد احصانه بامرأة قد احصنت فاحكم فيهما فقد وليناك الحكم فيهما فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتى احبارهم في بيت المدراس فقال يا معشر يهود أخرجوا إلى اعلمكم فأخرجوا إليه عبد الله بن صوريا الاعور وقد روى بعض بنى قريظة انهم اخرجوا إليه يومئذ مع ابن صوريا ابا ياسر بن اخطب ووهب بن يهوذا فقالوا هؤلاء علماؤنا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خطل امرهم إلى ان قالوا لابن صوريا هذا اعلم من بقى بالتوراة فخلا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان غلاما شابا من احدثهم سانا فألظ به المسألة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له يابن صوريا انشدك الله واذكرك ايامه عند بنى اسرائيل هل تعلم ان الله حكم فيمن زنى بعد احصانه بالرجم في التوراة فقال اللهم نعم اما والله يا ابا القاسم انهم ليعرفون (1) انك نبى مرسل ولكنهم يحسدونك فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بهما فرجما عند باب مسجده في بنى غنم بن مالك بن النجار ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا فانزل الله عز وجل (يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر) إلى قوله (سماعون لقوم آخرين لم يأتوك) يعنى الذين لم يأتوه وبعثوا وتخلفوا وامروهم بما

امروهم به من تحريف الحكم عن مواضعه قال (يحرفون الكلم عن مواضعه يقولون ان أوتيتم هذا فخذوه) للتجبية (وان لم تؤتوه) أي الرجم (فاحذروا) إلى آخر القصة

- (وأخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الاصبع الحرانى حدثنى محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن الزهري قال سمعت رجلا من مزينة يحدث سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال زنى رجل وامرأة من اليهود وقد احصنا حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقد كان الرجم مكتوبا عليهم في التوراة فتركوه واخذوا بالتجبية يضرب مائة بحبل مطلى بقار يحمل على حمار ووجهه مما يلى دبر الحمار فاجتمع احبار من احبارهم فبعثوا قوما آخرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا سلوه عن حد الزانى قال وساق الحديث قال فيه قال ولم يكونوا من اهل دينه فيحكم بينهم فخير في ذلك قال (فان جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم)

- (أخبرنا) أبو سعيد بن أبى عمرو ثنا أبو العباس الاصم أنبأ الربيع قال قال الشافعي قال وكيع عن سفيان الثوري عن سماك عن قابوس بن مخارق ان محمد بن أبى بكر كتب إلى على بن أبى طالب رضى الله عنه يسأله عن مسلم زنى بنصرانية فكتب إليه ان اقم الحد على المسلم وادفع النصرانية إلى اهل دينها (قال الشافعي) فان كان هذا ثابتا عندك فهو يدلك على ان الإمام مخير في ان يحكم بينهم أو يترك الحكم عليهم فعورض بحديث بجالة - (وهو ما أخبرنا) أبو الحسين بن بشران ببغداد أنبأ اسمعيل بن محمد الصفار ثنا سعدان بن نصر ثنا سفيان عن عمرو سمع بجالة يقول كنت كاتبا لجزى بن معاوية عم الاحنف بن قيس فأتانا كتاب عمر رضى الله عنه قبل موته بسنة اقتلوا كل ساحر وساحرة وفرقوا بين كل ذى محرم من المجوس وانهوهم عن الزمزمة فقتلنا ثلاثة سواحر وجعلنا نفرق بين المرأة وحريمها في كتاب الله عز وجل وصنع طعاما كثيرا وعرض السيف على فخذه ودعا المجوس فالقوا وقر بغل أو بغلين من فضة

(1) مص - ليعلمون - (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت