فأكلوا بغير زمزمة ولم يكن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قبل الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذها من مجوس هجر
- (أخبرنا) أبو سعيد ثنا أبو العباس ثنا الربيع قال قال الشافعي فقلت له بجالة رجل مجهول وليس بالمشهور ولسنا نحتج برواية مجهول ولا نعرف ان جزى بن معاوية كان عاملا لعمر بن الخطاب رضى الله عنه ثم ساق الكلام عليه إلى ان قال
ولا نعلم احدا من اهل العلم روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم بينهم الا في المواد عين اللذين رجما ولا نعلم عن احد من اصحابه بعده الا ما روى بجالة مما يوافق حكم الاسلام وسماك بن حرب عن على رضى الله عنه مما يوافق قولنا في انه ليس للامام ان يحكم الا ان يشاء وهاتان الروايتان وان لم تخالفانا غير معروفتين عندنا ونحن نرجو أن لا نكون ممن تدعوه الحجة على من خالفه إلى قبول خبر من لا يثبت خبره بمعرفته عنده - كذا قال الشافعي رحمه الله في كتاب الحدود ونص في كتاب الجزية على ان ليس للامام الخيار في احد من المعاهدين الذين يجرى عليهم الحكم إذا جاؤه في حد الله وعليه ان يقيمه واحتج بقول الله عز وجل (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) قال فكان الصغار والله اعلم ان يجرى عليهم حكم الاسلام وذكر في هذا الكتاب حديث بجالة في الجزية وقال حديث بجالة متصل ثابت لانه ادرك عمر رضى الله عنه وكان رجلا في زمانه كاتبا لعماله وكأن الشافعي رحمه الله لم يقف على حال بجالة بن عبد ويقال ابن عبدة حين صنف كتاب الحدود ثم وقف عليه حين صنف كتاب الجزية ان كان صنفه بعده وحديث بجالة احد ما اختلف فيه البخاري ومسلم فتركه مسلم واخرجه البخاري في الصحيح عن على بن عبد الله المدينى عن سفيان بن عيينة وحديث على رضى الله عنه مرسل وقابوس بن مخارق غير محتج به والله اعلم - قال الشافعي رحمه الله في القديم في كتاب القضاء وقد زعم بعض المحدثين عن عوف الاعرابي عن الحسن - (وانما متى ما أخبرنا) أبو محمد عبد الله بن يوسف أنبأ أبو سعيد ابن الاعرابي ثنا سعدان بن نصر ثنا اسحاق الازرق عن عوف الاعرابي قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدى بن ارطاة اما بعد فسل الحسن بن أبى الحسن ما منع من قبلنا من الائمة ان يحولوا بين المجوس وبين ما يجمعون من النساء الاتى لا يجمعهن احد من اهل الملل غيرهم قال فسأل عدى الحسن فأخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قيل من مجوس اهل البحرين الجزية وأقرهم على مجوسيتهم وعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين العلاء بن الحضرمي وأقرهم أبو بكر رضى الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرهم عمر بعد أبى بكر رضى الله عنهما واقرهم عثمان رضى الله عنه (قال الشيخ) رحمه الله وهذا الاثر انما يدل على انهم يتركون وامرهم فيما بينهم ما لم يتحاكموا الينا فإذا ترافعوا الينا في حكم حكمنا بينهم بما انزل الله عز وجل وقد روى عن ابن عباس رضى الله عنه ما دل على ان آية التخيير في الحكم صارت منسوخة -
(حدثنا) الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكى املاء وأبو عبد الله الحافظ وغيره قالوا أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا سعيد بن سليمان ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن