فهرس الكتاب
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم وقال اظنكم سمعتم بقدوم أبى عبيدة وانه جاء بشئ ، فقالوا اجل يا رسول الله فقال أبشروا وأملوا ما يسركم فوالله ما الفقر اخشى عليكم ولكن اخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها وتلهيكم كما الهتهم - رواه البخاري في الصحيح عن اسمعيل بن عبد الله بن أبى اويس
- (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ احمد بن جعفر ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد ثنا أبى عن صالح عن ابن شهاب - فذكره بنحوه - رواه مسلم في الصحيح عن الحسن الحلواني عن يعقوب بن ابراهيم
- (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا هلال بن العلاء الرقى ثنا عبد الله بن جعفر ثنا المعتمر بن سليمان ثنا سعيد بن عبيدالله ثنا بكر بن عبد الله المزني وزياد بن جبير عن جبير بن حية قال بعث عمر رضى الله عنه الناس من افناء الامصار يقاتلون المشركين - فذكر الحديث في اسلام الهرمزان قال فقال انى مستشيرك في مغازى هذه فأشر على في مغازى المسلمين قال نعم يا أمير المؤمنين الارض مثلها ومثل من فيها من الناس من عدو المسلمين مثل طائر له رأس وله جناحان وله رجلان فان كسر احد الجناحين نهضت الرجلان (بجناح والرأس وان كسر الجناح الآخر نهضت الرجلان - 1) والرأس وان شدخ الرأس ذهب الرجلان والجناحان والرأس ، فالرأس كسرى والجناح قيصر والجناح الآخر فارس فمر المسلمين ان ينفروا إلى كسرى ، فقال بكر وزياد جميعا عن جبير بن حية قال فندبنا عمر رضى الله عنه واستعمل علينا رجلا من مزينة يقال له النعمان بن مقرن رضى الله عنه وحشر المسلمين معه قال وخرجنا فيمن خرج من الناس حتى إذا دنونا من القوم واداة الناس وسلاحهم الجحف والرماح المكسرة والنبل قال فانطلقنا نسير ومالنا كثير خيول أو مالنا خيول حتى إذا كنا بارض العدو وبيننا وبين القوم نهر خرج علينا عامل كسرى في اربعين الفا حتى وقفوا على النهر ووقفنا من حياله الآخر - قال يا ايها الناس أخرجوا الينا رجلا يكلمنا فأخرج إليه المغيرة بن شعبة وكان رجلا قد اتجر وعلم الالسنة قال فقام ترجمان القوم فتكلم دون ملكهم قال فقال للناس ليكلمني رجل منكم فقال المغيرة سل
عما شئت فقال ما انتم ؟ فقال نحن ناس من العرب كنا في شقاء شديد وبلاء طويل نمص الجلد والنوى من الجوع ونلبس الوبر والشعر ونعبد الشجر والحجر فبينا نحن كذلك إذ بعث رب السموات ورب الارض الينا نبيا من أنفسنا نعرف اباه وامه فأمرنا نبينا رسول ربنا صلى الله عليه وسلم ان نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية فأخبرنا نبينا عن رسالة ربنا انه من قتل منا صار إلى جنة ونعيم لم ير مثله قط ومن بقى منا ملك رقابكم قال فقال الرجل بيننا وبينكم بعد غد حتى نأمر بالجسر يجسر قال فافترقوا وجسروا الجسر ثم ان اعداء الله قطعوا الينا في مائة الف ستون الفا يجرون الحديد واربعون الفا رماة الحدق فاطافوا بنا عشر مرات قال وكنا اثنى عشر الفا فقالوا هاتوا لنا رجلا يكلمنا فأخرجنا المغيرة فاعاد عليهم كلامه الاول فقال الملك أتدرون ما مثلنا ومثلكم ؟ قال المغيرة ما مثلنا ومثلكم ؟ قال مثل رجل له بستان ذو ريا حين
(1) من ف (*)