فهرس الكتاب
وكان له ثعلب قد آذاه فقال له رب البستان يا ايها الثعلب لولا ان تنتن حائطي من جيفتك لهيأت ما قد قتلك وانا لولا أن تنتن بلادنا من جيفتكم لكنا قد قتلناكم بالامس قال له المغيرة هل تدرى ما قال الثعلب لرب البستان ؟ قال ما قال له ؟ قال قال له يا رب البستان أن اموت في حائطك ذا بين الرياحين احب إلى من ان اخرج إلى ارض قفر ليس بها شئ وانه والله لو لم يكن دين وقد كنا من شقاء العيش فيما ذكرت لك ما عدنا في ذلك الشقاء ابدا حتى نشارككم فيما انتم فيه أو نموت فكيف بنا ومن قتل منا صار إلى رحمة الله وجنته ومن بقى منا ملك رقابكم قال جبير فأقمنا عليهم يوما لا نقاتلهم ولا يقاتلنا القوم قال فقام المغيرة إلى النعمان بن مقرن رضى الله عنه فقال يا ايها الامير ان النهار قد صنع ما ترى والله لو وليت من أمر الناس مثل الذى وليت منهم لالحقت الناس بعضهم ببعض حتى يحكم الله بين عباده بما احب فقال النعمان ربما اشهدك الله مثلها ثم لم يندمك ولم يخزك ولكني شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا كان إذا لم يقاتل في اول النهار انتظر حتى تهب الارواح وتحضر الصلاة (1) ألا ايها الناس انى لست لكلكم اسمع فانظروا إلى رايتى هذه فإذا حركتها فاستعدوا من اراد أن يطعن برمحه فلييسره (2) ومن اراد أن يضرب بعصاه فلييسر (2) عصاه ومن اراد ان يطعن بخنجره فلييسره (3) ومن اراد أن يضرب بسيفه فلييسر (3) سيفه ألا ايها الناس انى محركها الثانية فاستعدوا ثم انى محركها الثالثة فشدوا على بركة الله فان قتلت فالامير اخى وان قتل اخى فالامير حذيفة فان قتل حذيفة فالامير المغيرة بن شعبة قال وقد حدثنى زياد ان اباه قال قتلهم الله فنظروا (4) إلى بغل موقر عسلا وسمنا قد كدست القتلى عليه فما اشبهه الا كوما من كوم السمك ملقى بعضه على
بعض فعرفت انه انما يكون القتل في الارض ولكن هذا شئ صنعه الله وظهر المسلمون وقتل النعمان واخوه وصار الامر إلى حذيفة - فهذا حديث زياد وبكر (قال وحدثنا) أبو رجاء الحنفي قال كتب حذيفة إلى عمر رضى الله عنهما انه اصيب من المهاجرين فلان وفلان وفيمن لا يعرف اكثر فلما قرأ الكتاب رفع صوته ثم بكى وبكى فقال بل الله يعرفهم ثلاثا - رواه البخاري في الصحيح مختصرا عن الفضل بن يعقوب عن عبد الله بن جعفر الرقى - وفيه دلالة على أخذ الجزية من المجوس والله اعلم فقد كان كسرى وأصحابه مجوسا
- (أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا احمد بن سنان الواسطي ثنا محمد بن بلال عن عمران القطان عن أبى جمرة عن ابن عباس رضى الله عنهما قال ان اهل فارس لما مات نبيهم كتب لهم ابليس المجوسية
-باب الفرق بين نكاح نساء من يؤخذ منه الجزية وذبائحهم
(أخبرنا) أبو بكر احمد بن على الحافظ الاصبهاني أنبأ أبو عمرو بن حمدان أنبأ الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا وكيع ثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد بن على قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجوس هجر يعرض عليهم الاسلام فمن اسلم قبل منه ومن أبى ضربت عليه الجزية على ان لا تؤكل لهم ذبيحة ولا تنكح لهم امرأة - هذا مرسل - واجماع اكثر المسلمين عليه يؤكده ولا يصح ما روى عن حذيفة في نكاح مجوسية والرواية في نصارى بنى تغلب عن عمر وعلي رضى الله عنهما ترد في موضعها ان شاء الله تعالى -
(1) ف - الصلوات (2) مد - فلينشر (3) مد - فلينشره (4) ف - فنظرنا - (*)