(وقد حدثنا) أبو جعفر كامل بن احمد المستملى أنبأ بشر بن احمد المهرجانى ثنا داود بن الحسين البيهقى ثنا يحيى بن يحيى أنبأ خارجة عن ثور عن راشد بن سعد وأعطاني كتابا عن سمرة بن جندب رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أرويت اهلك من اللبن غبوقا فاجتنب ما نهاك الله عنه من الميتة - وهذا يؤكد ما قبل والله اعلم - وما فسره به ابو عبيد اشهر عند اهل العلم واليق بقوله فما يحل لنا من الميتة في رواية الوليد بن مسلم وذكره أبو عبد الله الحليمى رحمه الله في كتابه وقال فأبان أنهم إذا لم يأكلوها اكل الطعام المباح فلا اثم عليهم فيها فأكل الطعام المباح ان لا يتحين له حال ضرورة يخاف منها على النفس لكن الواجد يصطبح بشئ فيستغنى به عما سواه إلى الليل يريد به ان يكون ابلغ إلى حوائجه فإذا امسى تناول منه ما تركه بالنهار وان لم تكن به ضرورة شديدة ، وقد يضم إليه البقل وغيره إما مزدادا من الطعام وما مستطيبا له وليس هذا سبيل الميتة انما اذن منها فيما يمسك منه الرمق ، والضرورة الداعية إليها لا تتفق في وقت بعينه من صباح أو مساء ولا تؤكل استطابة فيضم إليها بقل أو نحوه فبين النبي صلى الله عليه وسلم انهم إذا لم يأكلوها كما يأكلون الطعام المباح فلا اثم عليهم فيها والله اعلم
- (أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا هارون بن عبد الله ثنا الفضل بن دكين ثنا عقبة بن وهب ابن عقبة العامري قال سمعت أبى يحدث عن الفجيع العامري رضى الله عنه انه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما يحل لنا من الميتة ؟ قال ما طعامكم ؟ (1) قلنا نغتبق ونصطبح قال أبو نعيم فسره لى عقبة قدح بكرة (2) وقدح عشية قال ذاك وأبى الجوع فأحل لهم الميتة على هذه الحال (قال أبو داود) الغبوق من آخر النهار (ورواه) غيره عن أبى نعيم فقال ذاك دار الجوع - وفى هذا انه اباح لهم تناول الميتة مع تناول ما يمسك الرمق ويقيم النفس صبوحا وغبوقا إذا كانا لا يغذوان البدن ولا يشبعان الشبع التام والله اعلم - وفى ثبوت هذه الاحاديث نظر وحديث جابر بن سمرة اصحها
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو سعيد اسمعيل بن احمد الجرجاني أنبأ محمد بن الحسن العسقلاني ثنا حرملة بن يحيى أنبأ ابن وهب اخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبى هلال عن عتبة وهو ابن أبى حكيم عن نافع بن جبير عن عبد الله بن عباس انه قيل لعمر بن الخطاب رضى الله عنهم حدثنا حديثا عن شأن ساعة العسرة فقال عمر خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلا اصابنا فيه عطش حتى ظننا ان رقابنا ستنقطع (حتى ان كان الرجل يذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن ان رقبته ستنقطع - 3) حتى ان الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه فيجعل ما بقى على كبده فقال أبو بكر الصديق رضى الله عنه يارسول الله ان الله قد عودك في الدعاء خيرا فادع لنا فقال أتحب ذلك ؟ قال نعم فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلت (4) ثم سكبت فملئوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جازت العسكر
- (أخبرنا) أبو الحسين بن بشران أنبأ اسمعيل بن محمد الصفار ثنا احمد بن منصور ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الاعمش عن أبى الضحى عن مسروق قال من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل ولم يشرب حتى يموت دخل النار وعن
(1) ر - ما يحل طعامكم - ولعله - ما جل طعامكم - ح (2) مص - ف - غدوة (3) من مد - و - ر (4) مص - فاظلمت - (*)