فهرس الكتاب
قلت: ظاهر كلامه يفيد أن همامًا متابع لهما عمومًا، والصحيح أنه متابع لهما في وقفه، ولكنه قد خالفهما في إسناده؛ فرواية همام، كما سيأتي إنما هي: عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، موقوفًا.
وأشار إلى هذا يحيى القطان، ففي السنن الكبرى للبيهقي 2/ 274، قال يحيى: ورواه ابن أبي عروبة، وهشام عن قتادة، يعني موقوفًا، قال: وبلغني أن همامًا يدخل بين قتادة وجابر بن زيد، أبا الخليل، قال علي: ولم يرفع همام الحديث.
قلت: ومن كلام يحيى يتضح أنه نص على ابن أبي عروبة وهشام فقط، ولم يذكر همامًا معهما، وإنما أورد روايته من وجه آخر، وعلى هذا يعتبر همامًا مخالفًا لهما في إسناده، ولعل مراد أبي داود متابعتهما على الوقف، والله أعلم.
3 -ورواه عمر والفلاس، عن يحيى، عن هشام، عن قتادة، عن جابر، عن ابن عباس، موقوفًا:
أخرجه النسائي 2/ 64، كتاب الصلاة، باب ذكر ما يقطع الصلاة، رقم 751، وابن عدي في الكامل 7/ 2591، والذهبي في السير 10/ 252، وفي تاريخ الإسلام 15/ 298، تعليقًا، كلهم من طريق أبي حفص عمرو بن علي الفلاس، به.
وتابع يحيى على هذا الوجه: ابن أبي عدي:
أخرجه الطبري في تهذيب الآثار (الجزء المفقود) رقم 591، من طريق ابن أبي عدي.
كلاهما عن هشام، به.
وتابع هشامًا عليه: ابن أبي عروبة، كما سيأتي.
كما تابع قتادة عليه سليمان التيمي، كما تقدم في المسألة رقم 507.