فهرس الكتاب
2 -ورواه ابن عيينة، وشعبة، وزائدة، ومسعر، وأبو إسحاق - في وجه مرجوح عنهم - وعمران بن عيينة، وعمرو بن أبي قيس، وحمزة الزيات، وأبو مالك النخعي، وعبدالله بن الأجلح، وسليمان التيمي، ومحمد بن جابر، كلهم، عن أبي فروة، عن أبي الأحوص، عن عبدالله.
3 -ورواه حماد بن شعيب، عن أبي فروة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
ولعل أرجح هذه الأوجه هو الوجه الأول؛ حيث رواه كذلك أئمة ثقات حفاظ، في حين رواه على الوجه الثاني جماعة، ولكنهم لا يقاربون أولئك في الحفظ والإتقان، وبعضهم لا ينفع في المتابعة، كما تقدم ذلك مفصلًا أثناء التخريج.
أما الوجه الثالث فمنكر؛ فهو من رواية حماد، وهو ضعيف، والله أعلم.
ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو حاتم من ترجيحه للوجه الأول.
وقد وافقه غير واحد من الأئمة:
قال البخاري: روى عمرو بن أبي قيس، عن أبي فروة، عن أبي الأحوص، عن عبدالله.
وروى سفيان الثوري، عن أبي فروة، عن أبي الأحوص، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكأن هذا أشبه. (علل الترمذي الكبير 1/ 281) .
وقال الدارقطني في العلل 5/ 332: وحديث أبي الأحوص القول فيه قول من أرسله.
كما أن هناك اختلافات أخرى، تقدم بيانها والراجح منها أثناء التخريج.
أما الاختلاف في تسمية أبي فروة:
1 -فرواه عدد من الثقات الذين رووه على الوجه الأول، وتابعهم أكثر من رواه على الوجه الثاني، وكلهم قالوا: عن أبي فروة - ونسبه ابن عيينة فقال: الهمداني.
2 -ورواه عمران بن عيينة، وقال: أبو فروة الجهني.
والوجه الأول أرجح؛ فعمران تقدم أنه صدوق له أوهام، ولم أجد من تابعه على هذه النسبة، في حين خالفه ثقة متقن فقال: الهمداني، إضافة إلى نص غير واحد من الأئمة على أن المراد بأبي فروة في هذا الحديث أنه الهمداني، كما تقدم ذلك مفصلًا عند التعليق على اسم أبي فروة، في بداية هذه المسألة، والله أعلم.
والحديث من وجهه الراجح إسناده مرسل.