فهرس الكتاب
ولكن لمتنه شواهد صحيحة عن ابن عباس، وأبي هريرة. وحديث ابن عباس عند مسلم، وحديث أبي هريرة في الصحيحين، وتقدم بيان ذلك أثناء التخريج، والله أعلم.
[1] كذا نص المؤلف على أن هذا الحديث من رواية أبي فروة الهمداني, وهو كما سيأتي عروة بن الحارث. وكذا نص عليه أبو نعيم في الحلية 7/ 183, وكذا هو عند عبدالرزاق 2/ 118.
ولكن الدارقطني في سياقه لعلل هذا الحديث 5/ 329 قال: يرويه أبو فروة: مسلم بن سالم الجهني. وهذا فيه نظر؛ فلم يرد منسوبًا بالجهني إلا من رواية عمران ابن عيينة، وهي رواية مرجوحة، حيث خالفه الثقات، وهو كما سيأتي صدوق له أوهام، كما أن الدارقطني قد نص في الأفراد (أطراف الغرائب 219/ب) على أن المراد في هذا الحديث هو عروة بن الحارث، وعليه فهو الصواب، ويكون ما ذكره في العلل وهمًا منه، والله أعلم.
ولكن المزي، وتبعه ابن حجر في التهذيب والتقريب لم يرمزا للهمداني هذا برمز ابن ماجه، وقد أخرج هذا الحديث، وإنما رمزا لابن ماجه في ترجمة أبي فروة مسلم الجهني. وكذا في ترجمة عمرو بن أبي قيس - وهو راوي الحديث عند ابن ماجه - ذكر المزي أبو فروة الجهني من الرواة عنه ورمز له برمز ابن ماجه، ولم يذكر أبا فروة الهمداني من الرواة عنه، وهذا يجعل الباحث يظن أن المزي يرى أن أبا فروة الوارد في الحديث هو الجهني.
ولكن مما ينفي هذا أن المزي قد ذكره في التحفة 7/ 123 صريحًا بأنه عروة الهمداني، وساق له هذا الحديث.
ثم وجدته في تهذيب الكمال 22/ 446 قد رمز لابن ماجه عند ذكره لأبي فروة الهمداني ضمن الرواة عن أبي الأحوص - وهو شيخ أبي فروة في هذا الحديث -، ولم يرمز لابن ماجه عند ذكر أبي فروة الجهني، وكلاهما ممن يروي عن أبي الأحوص.
وعليه فلعل ما تقدم من المزي ذهول منه.
ثم وجدت المستغفري في فضائل القرآن (ق 140/ب) ، قال بعد ذكره لبعض طرق الحديث: أبو فروة الجهني: اسمه مسلم بن سالم الجهني. اهـ.