فهرس الكتاب
"وزيادة ثلاثة أيام". فلم أقف على هذه الزيادة عند من رواها على الوجه الأول الراجح، ولعل عدم ذكرها من باب الاختصار، وبذلك لا تعارض رواية من ذكرها، وخاصة أنها قد وردت من حديث أبي هريرة عند مسلم 2/ 587، والله أعلم.
وقد ذكر هذا الحديث الإمام الدارقطني في كتابه التتبع ضمن ما انتقد على البخاري إخراجه في الصحيح، ص 296 - 298، رقم 75، وساق بعض الاختلافات فيه.
ولكنه ذكره في العلل 10/ 344 - 350، ورجح الوجه الراجح والذي أخرجه البخاري، فقال: والحديث عندي حديث ابن أبي ذئب والضحاك بن عثمان؛ لأن للحديث أصلًا محفوظًا عن سلمان يرويه أهل الكوفة.
قلت: وحديث سلمان الذي ذكره، سيأتي في المسألة رقم 605.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر انتقاد الدارقطني في هدي الساري ص 370، 371، وفي الفتح 2/ 430، وتكلم عن أوجه الاختلاف في الحديث.
ومما قاله في الفتح بعد ذكره لبعض الأوجه: وأما ابن عجلان فلا يقارب ابن أبي ذئب في الحفظ، ولا تُعلل رواية ابن أبي ذئب، مع إتقانه في الحفظ، برواية ابن عجلان مع سوء حفظه، ولو كان ابن عجلان حافظًا لأمكن القول: أن يكون ابن وديعة سمعه من سلمان ومن أبي ذر، فحدث به مرة عن هذا، ومرة عن هذا، وقد اختار ابن خزيمة هذا الجمع.
وأخرج الطريقين معًا: طريق ابن أبي ذئب من مسند سلمان، وطريق ابن عجلان من مسند أبي ذر - رضي الله عنهما -. وأما أبو معشر فضعيف لا معنى للتعليل بروايته. وأما عبيدالله بن عمر فهو من الحفاظ، إلا أنه اختلف عليه كما ترى، فرواية الدراوردي لا تنافي رواية ابن أبي ذئب؛ لأنها قصرت عنها، فدل على أنه لم يضبط إسناده فأرسله.