فهرس الكتاب
كلهم عن عمر بن يونس اليمامي، عن جهضم بن عبدالله، به.
قلت: وابن المثنى: ثقة ثبت، وعبدالأعلى: لا بأس به (التقريب 6264، 3730) . والحسن بن مكرم: ثقة (السير 13/ 192) .
2 -ورواه علي بن الحسين بن الحر [8] ، عن عمر بن يونس اليمامي، عن جهضم بن عبدالله عن أبي طيبة، عن معاوية العبسي، عن عثمان بن عمير، عن أنس:
أخرجه الطبري في تفسيره 26/ 175، عن علي بن الحسين.
والوجه الأول أرجح عن عمر بن يونس؛ حيث رواه الأكثر والأوثق كذلك، في حين انفرد علي بن الحسين بالوجه الثاني، وهو ثقة (الجرح 6/ 179، السير 12/ 352) ، وعليه فروايته شاذة.
3 -ورواه عمرو بن أبي قيس، عن أبي طيبة، عن عاصم، عن ابن عمير، عن أنس:
أخرجه الدار قطني في الرؤية، رقم 71 - ومن طريقه الخطيب في الموضح 2/ 268 - ، من طريق عبدالله بن الجهم الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن أبي طيبة، به.
قلت: والوجه الأول (وهو الراجح عن عمر بن يونس) أرجح؛ فهو من رواية جهضم بن عبدالله، وهو على الراجح ثقة أنكر عليه روايته عن المجهولين [9] ، وهو هنا لم يروه عنهم.
أما الوجه الثالث فقد رواه عمرو بن أبي قيس، وقد قال عنه الذهبي وابن حجر: صدوق له أوهام. وهو كما قالا. (الميزان 3/ 285، التقريب 5101) .
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أن علي بن الحكم روى هذا الحديث، واختلف عليه:
1 -فرواه الصعق بن حزن مرة، عن علي، عن أنس.
2 -ورواه الصعق أيضًا، وسعيد بن زيد، عن علي، عن عثمان بن عمير، عن أنس. وتابع عليًا على هذا الوجه، أكثر من ثقة.
والوجه الثاني أرجح؛ حيث توبع الصعق عليه، كما توبع علي بن الحكم عليه، في حين لم أجد من تابع الصعق على الوجه الأول، فيقدم من روايتيه ما وافقه عليه غيره.
ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو حاتم وأبو زرعة من تخطئتهما للوجه الأول، وترجيحهما للوجه الثاني.
والحديث من وجهه الراجح إسناده ضعيف؛ فيه عثمان بن عمير وتقدم أنه ضعيف.