وتابعهما: عاصم الأحول، وأيوب السختياني، وابن عون.، ويونس بن عبيد، كما سيأتي في الاختلاف عليهم. كلهم عن ابن سيرين، عن أبي الدرداء، مرفوعًا.
قلت: ومعاوية بن عمرو، هو الأزدي: ثقة، وعده غير واحد أنه صاحب زائدة، وقال ابن سعد: روى عن زائدة مصنفاته (التهذيب 10/ 213) .
3 -ورواه معاوية، عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره أبو مسعود الدمشقي عن الدار قطني في أجوبته (ق 2/أ) ، وليس هو في كلام الدار قطني في التتبع المطبوع.
وذكره المزي في تحفة الأشراف 8/ 232، عن هشام، به، ولم أقف على من أخرجه.
ولا تعارض بينه وبين الوجه الثاني؛ وغايته أنه أبهم اسم أبي الدرداء وسلمان، والله أعلم.
4 -وروي عن هشام، عن ابن سيرين، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلًا:
ذكره أبو حاتم في هذه المسألة، وجزم بترجيحه على الوجه الأول، ولم أقف عليه.
وتابع هشامًا عليه: أيوب السختياني، وابن عون، كما سيأتي في الاختلاف عليهما.
قلت: ولعل الوجهين الثاني، والرابع أرجح؛ حيث رواه في الثاني معاوية بن عمرو، هو صاحب زائدة فيكون أعلم بحديثه من غيره، كما أنه قد توبع في روايته عن ابن سيرين من أكثر من ثقة، في حين لم أجد من تابع حسين الجعفي على الوجه الأول عن ابن سيرين، إلا من طريق عوف الأعرابي، وهو صدوق.
لكن الإمام مسلمًا قد أخرج الوجه الأول، فلعله بنى ترجيحه له على المتابعة، أو أنه أخرجه للإشارة إلى أنه لا يعل رواية الحديث من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، والتي أخرجها قبل هذه الطريق مباشرة. أو أراد تكثير طرق الحديث، كما سيأتي.
ورواه في الرابع ثلاثة من الثقات، عن ابن سيرين كذلك، وجزم بصحته أبو حاتم، وأبو زرعة، والدار قطني، كما سيأتي. والله أعلم.
ثانيًا: ورواه عاصم الأحول، واختلف عليه:
1 -فرواه إسرائيل، والثوري، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن أبي الدرداء: