فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 988

وقال الخطيب في تاريخ بغداد 10/ 212: روى الكوفيون أحاديث عبدالرحمن بن يزيد بن تميم عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، ووهموا في ذلك، فالحمل عليهم في تلك الأحاديث، ولم يكن غير ابن تميم الذي أشار إليه عمرو بن علي، وأما ابن جابر فليس في حديثه منكر، والله أعلم. انتهى.

وقال المنذري في الترغيب والترهيب 1/ 491: وله علة دقيقة أشار إليها البخاري وغيره، ليس هذا موضعها، وقد جمعت طرقه في جزء.

وقال السخاوي في القول البديع (ص 232) : ولهذا الحديث علة خفية، وهي أن حسينًا الجعفي راويه أخطأ في اسم جد شيخه: عبدالرحمن بن يزيد؛ حيث سماه جابرًا، وإنما هو تميم، كما جزم به أبو حاتم وغيره، ولهذا قال أبو حاتم: إن هذا الحديث منكر، وقال ابن العربي: إنه لم يثبت، وقال أبو اليمن: إنه غريب؛ انتهى.

وقال الفيروز آبادي في كتاب الصلات والبشر في الصلاة على خير البشر (ص 42) : وذكر الحافظ رشيد الدين - يعنى العطار - إنه معلول بعلة دقيقة، وهي أن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، المذكور فيه، شامي ثقة، وفي طبقته رجل آخر يسمى عبدالرحمن بن يزيد بن تميم السلمي وهو شامي أيضًا لكنه ضعيف الحديث متروك، فقيل: إن حسينًا الجعفي إنما روى عن السلمي الضعيف، وغلط في نسبه فقال: ابن يزيد بن جابر، قاله أبو حاتم الرازي وتبجح به، وعظموا هذه الفائدة، والأولى أن يذهب إلى ما ذهب إليه أبو داود والنسائي، فإن شأنهم أعلى، وهم علموا حال إسناده، وله شواهد تقويه من عند ابن حبان وغيره. انتهى.

قلت: وقد نفى ذلك غيرهم فقالوا إن حسينًا رواه عن ابن جابر، ولم يغلط فيه:

قال الدار قطني في تعليقاته على المجروحين (ص 157) : بعد ذكره لقول ابن حبان المتقدم: قوله: حسين الجعفي روى عن عبدالرحمن بن يزيد بن تميم خطأ، الذي يروي عنه حسين هو: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو أسامة يروي عن عبدالرحمن بن يزيد هذا ابن تميم، فيقول: ابن جابر، ويغلط في اسم جده؛ انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت