ومداره في الوجهين على إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف الحفظ (التقريب 442) ، وقدخالف الثقات في إسناده ومتنه، فروايته منكرة، والله أعلم.
قال المروذي في العلل عن أحمد، رقم 257: وسألته عن حديث إسماعيل بن رافع، قال: حدثني ابن أبي مليكة، عن عبدالرحمن بن السائب؟. فنفض يده، وقال: ليس من هذا شيء، وضعفه.
سادسًا: ورواه نافع بن عمر الجمحي، واختلف عليه:
1 -فرواه ابن ماهان، عن نافع، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن الزبير، مرفوعًا:
أخرجه البزار 6/ 148، رقم 2192، والدولابي في الكنى 1/ 65، و 160، عن محمد ابن عبدالملك الدقيقي.
وذكره الدارقطني في العلل 9/ 405، من رواية محمد بن نبهان.
كلاهما عن أبي حنيفة محمد بن ماهان الواسطي، عن نافع، به.
قلت: ومحمد بن ماهان - أو محمد بن حنيفة بن ماهان - أبوحنيفة الواسطي، قال ابن أبي حاتم في ترجمة ابنه أحمد 2/ 73: قال أبي: هو مجهول. وقال عنه العجلي في ثقاته 2/ 252: صدوق. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. (تاريخ بغداد 2/ 296) .
2 -ورواه العلاء بن عبدالجبار، عن نافع، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، موقوفًا:
ذكره الدارقطني في العلل 9/ 405، ولم أقف على من أخرجه.
قلت: العلاء بن عبدالجبار: ثقة (التقريب 5246) .
وعليه فلعل الوجه الثاني أرجح عن نافع.
ولكن نافعًا خولف في هذا الوجه الراجح عنه؛ وهو ثقة ثبت (التقريب 7080) ، فقد خالفه عدد من الثقات، كما تقدم، وعليه فروايته شاذة، والله أعلم.
سابعًا: ورواه عسل بن سفيان، واضطرب فيه:
1 -فرواه مرة، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة:
أخرجه البزار (كشف الأستار 3/ 97، رقم 2334) ، والبخاري في التاريخ الكبير 5/ 401، وابن عدي في الكامل 5/ 2012، من طريق شعبة.
وأبو يعلى 8/ 195، رقم 4755، عن نصر بن علي، عن الحارث بن مرة.
والبزار (كشف الأستار 3/ 97، رقم 2333) من طريق أبي أمية بن يعلى.