فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 988

قلت: أما ما ذكره من معارضة رواية ابن جريج للأكثرين، فتقدم أنه قد رواه ابن جريج أيضًا على الوجه الراجح، وبذا يقدم من أقواله ما وافق الأكثرين فيه، وما ذكره من ترجيح رواية الأكثرين على رواية سفيان فهذا مسلم وقد تقدم قبل قليل، وهذا عند من لا يرى الجمع بينهما، وسبق أن ذكرنا أنه يمكن الجمع، والله أعلم.

وقال المزي: الاضطراب فيه من إسماعيل بن أمية.

وقال ابن حجر في التهذيب 2/ 236:

والاضطراب فيه من إسماعيل. قال البخاري في التاريخ: قال سفيان: جاءنا بصري لكم كنيته أبو معاذ، فقال: لقيت هذا الشيخ الذي يروي عنه إسماعيل فسألته فخلطه علي.

قال ابن حجر: قلت: فهذا يدل على أن أبا عمرو بن محمد بن حريث كان منه الاضطراب أيضًا.

قلت: وتقدم أن في ثبوت هذه الرواية نظر، لجهالة هذا الرجل، والله أعلم.

وقد تكلم عدد ممن ألف في المصطلح على هذا الحديث في مبحث الحديث المضطرب، وذكر أكثرهم بعض ما ذكرناه من أوجه الاختلاف، كما ذكره غيرهم في ترجمة أبي عمرو بن حريث، أو ترجمة جده حريث، وذكر نحوًا مما سقناه قبل قليل:

انظر لذلك: التاريخ الكبير للبخاري 3/ 71، مقدمة ابن الصلاح (ص 85) ، تهذيب الكمال 5/ 565، تحفة الأشراف 9/ 314، التقييد والإيضاح (ص 122) ، شرح التبصرة والتذكرة 1/ 240، النكت على ابن الصلاح 2/ 772، تهذيب التهذيب 2/ 235، فتح المغيث 1/ 232، تدريب الراوي 1/ 332.

قلت: والحديث من أوجهه الراجحة حسن، كما قرره الحافظ في البلوغ، وقد صححه ابن خزيمة، ابن حبان، والحاكم، وغيرهم.

قال ابن حجر في التهذيب 2/ 236: وزعم ابن عبدالبر أن أحمد بن حنبل، و علي بن المديني، صححاه.

وأخرجه المزني في المبسوط عن الشافعي، واحتج به.

وقال في النكت 2/ 774:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت