فهرس الكتاب
وقول البيهقي: إن الشافعي - رضي الله عنه - ضعفه، فيه نظر فإنه احتج به فيما وقفت عليه في المختصر الكبير للمزني. ولهذا صحح الحديث أبو حاتم ابن حبان، والحاكم، وغيرهما، وذلك مقتض لثبوت عدالته عند من صححه، فما يضره مع ذلك أن لا ينضبط اسمه إذا عرفت ذاته، والله تعالى أعلم.
وقال في بلوغ المرام (56) : ... وصححه ابن حبان، ولم يصب من زعم أنه مضطرب بل هو حسن.
وقال البيهقي في الكبرى 2/ 271: ولا بأس به في مثل هذا الحكم إن شاء الله تعالى.
وقال الطبري في تهذيب الآثار (الجزء المفقود) ص 218):
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ما قلنا من الأمر بالخط في الأرض، إذا لم يجد شيئًا يستتر به، خبر في إسناده نظر، غير أن ذلك وإن كان كذلك، فإن النظر يدل على صحة معناه.
وفي المقابل ضعفه جماعة:
قال أحمد: حديث الخط ضعيف.
وقال الدار قطني: لا يصح ولا يثبت.
وقال الطحاوي: لا يحتج بمثله.
وقال البيهقي: قال سفيان: ولم نجد شيئًا يشد هذا الحديث، ولم يجيء إلا من هذا الوجه
وقال سفيان: وكان إسماعيل إذا حدث بهذا الحديث يقول: عندكم شيء تشدونه به؟
واحتج الشافعي بهذا الحديث في القديم، ثم توقف فيه في الجديد.
انظر سنن البيهقي 2/ 271، والمعرفة له 3/ 192، تهذيب التهذيب 2/ 236، وغيرها.
وللحديث طرق الأخرى، وشواهد، لكن أكثرها ضعيف جدًا:
أما طرقه الأخرى، فقد وقفت له على طريقين:
الطريق الأولى:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا صلى أحدكم فليصل إلى مسجد، أو إلى شجرة أو إلى بعير فإن لم يجد فليخط خطًا بين يديه، ثم لا يضره من مرَّ وراءه) .
وقد روى هذا الحديث أيوب بن موسى، واختلف عليه وعلى بعض الرواة عنه:
أولًا: رواه الأوزاعي، عن أيوب، واختلف عليه:
1 -فرواه رواد بن الجراح، عن الأوزاعي، عن أيوب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، عن أبي هريرة: