فهرس الكتاب
قلت: وإسناده حسن إلى عطاء فيه يحيى بن أيوب الغافقي، قال عنه ابن حجر: صدوق ربما أخطأ (التقريب 7511) ، وبقية رجاله ثقات.
وقول عطاء: أدركت الناس، محتمل أنه يريد الصحابة، ومحتمل أيضًا أنه يعني التابعين.
وعليه فلا أستطيع الجزم بكونه يصلح كشاهد للمرفوع، لأنه إن كان يعني التابعين، فهو في حكم المقطوع، وهو لا يصلح شاهدًا للمرفوع، والله أعلم.
وأخرجه الطبري أيضًا، رقم 499، عن سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبو زرعة، حدثنا حيوة، حدثنا أبو يوسف صالح بن عطاء المكي، أنه رأى عطاء بن أبي رباح خطّ بين يديه خطًا في الأرض، ثم صلى، والناس يمرون بين يديه.
قلت: صالح بن عطاء، لم يوثقه غير ابن حبان، وذكره البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكر ا فيه شيئًا (تاريخ البخاري 4/ 286، الجرح 4/ 409، الثقات 6/ 455) .
ومما سبق ذكره من الطرق والشواهد يتبين أن طريقين للحديث ضعيفان فقط، وكذا أحد شواهده، مما يقوي الحكم بتحسين هذا الحديث، وهذا على قول من قال بتضعيف حديث هذه المسألة، لحال أبي عمرو بن محمد بن حريث، وجده، ولكن كما تقدم فإن الراجح من حالهما أنهما صدوقان.
وعلى هذا فحديث هذه المسألة أقل أحواله أنه حسن إن شاء الله، والله أعلم.
[1] كذا في جميع النسخ، ولم اقف على هذا الوجه من رواية ابن علية، ووجدته من رواية ذوَّاد بن عُلبة، كما سيأتي في التخريج، فيحتمل أن يكون هو المراد هنا، وإن كانت رواية ابن علية محتملة أيضًا، والله أعلم.
[2] وقع في نسخة فيض الله: (( ابن عمرو ) )وما أثبته من بقية النسخ، وهو الصواب، كما سيأتي في التخريج.
[3] ما بين القوسين ساقط من نسخة تشستربيي، ونسختي مصر، وكذا المطبوع، ومثبت من نسختي تركيا.
[4] قولة: (( قد ) )ساقطة من نسختي مصر والمطبوع، ومثبتة في بقية النسخ.