ب - وروي عن أسامة، عن بكير، عن عفيف بن عمرو بن المسيب، عن رجل من بني أسد، عن أبي أيوب.
ذكره الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيه مالك (ص 120) ، رقم 58.
وتابع أسامة على هذا الوجه: عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، كما تقدم.
قلت: ولعل الوجه الثاني أرجح، حيث إن يعقوب قد روى هذا الوجه مع الذي قبله، وتقدم أنه أخطأ في الوجه السابق، إضافة إلى أن أسامة قد توبع على الوجه الثاني، كما تقدم، وعلى هذا فالراجح هو الوجه الثاني، والله أعلم.
ثانيًا: ورواه مالك، عن عفيف السهمي، عن رجل من بني أسد، عن أبي أيوب موقوفًا.
أخرجه مالك في الموطأ 1/ 133، كتاب صلاة الجماعة، باب إعادة الصلاة مع الإمام ومن طريقه البيهقي في الكبرى 2/ 300، وفي تخريج أحاديث الأم (ق 207/أ) ، - عن عفيف السهمي، عن رجل من بني أسد، عن أبي أيوب من قوله، ولم يرفعه.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أنه اختلف على بكير بن عبدالله الأشج، وعلى من دونه، وخلاصة ما تقدم من الاختلاف عليه ما يلي:
1 -رواه عمرو بن الحارث، وأسامة بن زيد - في وجه مرجوح عنهما _، عن بكير، عن عفيف بن عمرو، عن سعيد بن المسيب، عن رجل من بني أسد، عن أبي أيوب، مرفوعًا.
2 -ورواه عمرو بن الحارث، وأسامة بن زيد _ في الراجح عنهما _، وابن لهيعة، عن بكير، عفيف بن عمرو بن المسيب، عن رجل من بني أسد، عن أبي أيوب، مرفوعًا.
ولعل الوجه الثاني أرجح؛ حيث رواه عمرو، وأسامة - في الراجح عنهما - كذلك، وتابعهما أيضًا ابن لهيعة على هذا الوجه.
أما الوجه الأول فلا يثبت عن راوييه؛ حيث تقدم أنه من وجه مرجوح عنهما.
ومنه يتبين صحة ما ذهب إليه أبو زرعة من ترجيحه للوجه الثاني.
ولكن خولف بكيرًا في هذا الوجه الراجح، خالفه مالك، فرواه عن عفيف السهمي، عن رجل من بني أسد عن أبي أيوب، موقوفًا وبكير ومالك كلاهما ثقة ثبت، ولعل عفيفًا، أو من فوقه كان يرويه على الوجهين.