وقال ابن أبي حاتم: وسئل أبي عن شريك، وأبي بكر بن عياش، أيهما أحفظ؟ فقال: هما في الحفظ سواء غير إن أبا بكر أصح كتابًا. قلت لأبي: أبو بكر بن عياش، وعبدالله بن بشر الرقي؟ قال: أبو بكر أحفظ منه وأوثق.
وقال ابن عدي: وهو في رواياته عن كل من روى عنه لا بأس به، وذلك أني لم أجد له حديثًا منكرًا إذا روى عنه ثقة، إلا أن يروي عنه ضعيف.
وقال: الدارمي: أبوبكر، والحسن ابنا عياش ليسا بذاك في الحديث، وهما من أهل الصدق والأمانة. وقال البزار: لم يكن بالحافظ، وقد حدث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه. وقال الساجي: صدوق يهم. وقال أبو زرعة: في حفظه شيء.
وقال ابن عبد البر: كان الثوري وابن المبارك وابن مهدي يثنون عليه، وهو عندهم في أبي إسحاق مثل شريك وأبي الأحوص، إلا أنه يهم في حديثه، وفي حفظه شيء.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم.
وقال يعقوب بن شيبة: في حديثه اضطراب.
وقال ابن المديني عن يحيى بن سعيد: لو كان أبو بكر بن عياش حاضرًا ما سألته عن شيء ثم قال: إسرائيل فوق أبي بكر، وكان يحيى بن سعيد إذا ذكر عنده كلح بوجهه.
وقال مهنا: سألت أحمد: أبو بكر بن عياش أحب إليك، أو إسرائيل؟ قال: إسرائيل.
قلت: لم؟ قال: لأن أبا بكر كثير الخطأ جدًا. قلت: كان في كتبه خطأ؟ قال: لا، كان إذا حدث من حفظه.
وقال الترمذي: أبو بكر بن عياش كثير الغلط.
وقال أبو نعيم: لم يكن من شيوخنا أكثر غلطًا من أبي بكر بن عياش.
وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا، عارفًا بالحديث والعلم، إلا أنه كثير الغلط.
وقال ابن نمير: هو ضعيف في الأعمش وغيره.
وقال ابن الغلابي: سألته - يعني ابن معين - عن أبي بكر بن عياش، فضعفه.
قال الذهبي في الميزان: صدوق ثبت في القراءة، لكنه في الحديث يغلط ويهم، وقد أخرج له البخاري، وهو صالح الحديث، لكن ضعفه محمد بن عبدالله بن نمير.