وقال البزار: سليمان لا يشارك في حديثه، وأحاديثه تدل على ضعفه إن شاء الله، وهو ليس بالقوي.
وذكر هذا الحديث ابن حبان في المجروحين 1/ 334، من رواية سليمان، وقال: سليمان بن داود يقلب الأخبار، وينفرد بالمقلوبات عن الثقات.
ثانيًا: ورواه أبان بن يزيد، واختلف عليه:
1 -فرواه أكثر من ثقة، عن أبان، عن يحيى، عن محمود بن عمرو، عن أسماء بنت يزيد بن السكن، مرفوعًا:
أخرجه أحمد 6/ 461، عن سويد بن عمرو.
والطبراني في الكبير 24/ 468، وفي الأوسط 9/ 209، رقم 8454، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 4/ 212، رقم 1554، والعقيلي في الضعفاء 2/ 126. من طريق موسى بن إسماعيل. وابن عدي في الكامل 1/ 382، من طريق مسلم بن إبراهيم.
كلهم عن أبان بن يزيد، به، مرفوعًا:"من بنى لله عزوجل مسجدًا بنى الله له أوسع منه في الجنة".
قلت: وسويد بن عمرو: ثقة (التقريب 2694) .
وموسى بن إسماعيل، هوالمِنقَري التَّبُوذَكي: ثقة ثبت (التقريب 6943) .
ومسلم بن إبراهيم، هو الفَراهيدي:: ثقة مأمون (التقريب 6616) ، وهو من أثبت الناس في أبان العطار. (تهذيب الكمال 27/ 491) .
وتوبع أبان؛ تابعه يحيى بن عبد العزيز الأردني:
أخرجه ابن عدي في الكامل 1/ 382، عن ميمون المؤدب، وهو محمد بن أحمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، عن أبيه [3] ، عن يحيى بن عبد العزيز، عن يحيى بن أبي كثير، به، نحوه.
وذكره ابن طاهر في ذخيرة الحفاظ 4/ 2240، وقال: ولم يتكلم فيه (يعني ابن عدي) .
قلت: ويحيى بن عبد العزيز الراجح أنه صدوق [4] ، ولكن الطريق إليه لايثبت؛ ففي الإسناد إليه أحمد بن محمد بن عمر وهو متهم بالكذب. (الميزان 1/ 142) .
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا أبان، تفرد به موسى بن إسماعيل، ولا يروى عن أسماء إلا بهذا الإسناد.
قلت: ولم ينفرد به موسى ولا أبان؛ فقد توبعا كما تقدم، والله أعلم.