فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 112

بِنَا الأمورِ بأهلِ الدينِ ما صَلحوا…وإن تولَّوا فبالأشرارِ تنقادُ

لا يُصلحُ الناسَ فوضى لا سراةَ لهمْ…ولا سراةَ إذا جُهَّالهم سادوا

والبيت لا يُبتنى إلا له عمدٌ…ولا عمادَ إذا لم تُرْسَ أوتادُ

وقد ضرب الله مثلًا للمؤمنين والمنافقين فقال تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى? تَقْوَى? مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ} الآية، شبَّه بناء المؤمن بالذي وضع بنيانه على وسط طود أي جبل راسخ، وشبه بناء الكافر بمن وضع بنيانه على طرف جُرُفِ بحر هَارٍ لا ثباتَ له، فأكلها البحر فانهار الجرف فانهار بنيانه فوقع به في البحر فغرق فدخل جهنم.

قوله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس) : أي بخمس، على أن تكون على: بمعنى الباء، وإلا فالمبني غير المبني عليه، فلو أخدنا بظاهره لكانت الخمسة خارجة عن الإسلام وهو فاسد، ويحتمل أن تكون بمعنى من كقوله تعالى: {إِلَّا عَلَى? أَزْوَاجِهِمْ} أي من أزواجهم، والخمسة المذكورة في الحديث أصول البناء، وأما التممات والمكملات كبقية الواجبات وسائر المستحبات فهي زينة للبناء، وقد ورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: (الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، قال: وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) .

قوله صلى الله عليه وسلم: (وحج البيت وصوم رمضان) : هكذا جاء في هذه الرواية بتقديم الحج على الصوم، وهذا من باب الترتيب في الذكر دون الحكم، لأن صوم رمضان وجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت