فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 112

مَا أَصَابَكَ، ويجب النهيُ على القادر باللسان وإن لم يُسمع منه، كما إذا علم أنه إذا سَلَّمَ لا يُرَدُّ عليه السلام، فإنه يسلِّم. فإن قيل: قوله صلى الله عليه وسلم: (فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه) يقتضي أن غير المستطيع لا يجوز له التغيير بغير القلب، والأمر للوجوب، فجوابه من وجهين: أحدهما أن المفهوم مخصص بقوله تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَى? مَا أَصَابَكَ} ، والثاني أن الأمرَ فيه يعني رفعَ الحرج لا رفعَ المستحب.

فإن قيل: الإنكار بالقلب ليس فيه تغييرُ المنكر، فما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (فبقلبه) ؟ فجوابه: أن المراد أن يُنكر ذلك ولا يرضاه ويشتغلَ بذكر الله، وقد مدح الله تعالى العاملين بذلك فقال: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تَحاسدوا، ولا تَنَاجَشُوا، ولا تَباغضوا، ولا تَدابروا، ولا يَبِعْ بعضُكم على بيع بعض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت