مَا أَصَابَكَ، ويجب النهيُ على القادر باللسان وإن لم يُسمع منه، كما إذا علم أنه إذا سَلَّمَ لا يُرَدُّ عليه السلام، فإنه يسلِّم. فإن قيل: قوله صلى الله عليه وسلم: (فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه) يقتضي أن غير المستطيع لا يجوز له التغيير بغير القلب، والأمر للوجوب، فجوابه من وجهين: أحدهما أن المفهوم مخصص بقوله تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَى? مَا أَصَابَكَ} ، والثاني أن الأمرَ فيه يعني رفعَ الحرج لا رفعَ المستحب.
فإن قيل: الإنكار بالقلب ليس فيه تغييرُ المنكر، فما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (فبقلبه) ؟ فجوابه: أن المراد أن يُنكر ذلك ولا يرضاه ويشتغلَ بذكر الله، وقد مدح الله تعالى العاملين بذلك فقال: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تَحاسدوا، ولا تَنَاجَشُوا، ولا تَباغضوا، ولا تَدابروا، ولا يَبِعْ بعضُكم على بيع بعض،