النفسُ ترغبُ في الدنيا وقد عَلِمَتْ…أَنَّ الزهادةَ فيها تركُ ما فيهَا
فاغرسْ أصولَ التقى ما دُمْتَ مجتهِدًا…واعلمْ بأنك بعدَ الموتِ لاقيهَا
ثم بعد ذلك إذا فرح بها لأجل المباهاة والتفاخر والتطاول على الناس فهو مذموم، ومن فرح بها لكونها من فضل الله عنه فهو محمود.
قال عمر رضي الله عنه: (اللهم إنا لا نفرح إلا بما رزقتنا) . وقد مدح الله تعالى المقتصدين في العيش فقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} الآية. وقال صلى الله عليه وسلم: (ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، ولا افتقر من اقتصد) . وكان يُقال: القصد في المعيشة يكفي عنك نصف المؤنة، والاقتصاد: الرضى بالكفاية، قال بعض الصالحين: من اكتسب طيبًا وأنفق قصدًا قدم فضلًا.
عن أبي سعيدٍ سعدِ بن مالكٍ بن سنانٍ الخُدْرِيِّ