عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) . رواه مسلم.
قوله صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) : قال الخطابي: النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح له، وقيل النصيحة مأخوذة من نصح الرجل ثوبه إذا خاطه، فشبهوا فعل الناصح فيما يتحراه من صلاح المنصوح له بما يسد من خلل الثوب، وقيل إنها مأخوذة [من:] نصحت العسل، إذا صفيته من الشمع، شبهوا تخليص القول من الغش بتخليص العسل من الخلط. قال العلماء: أما النصيحة لله تعالى فمعناها: ينصرف إلى الإيمان بالله ونفي الشريك عنه، وترك الإلحاد في صفاته، ووصفه بصفات الكمال والجلال كلها،