عن أبي عمرو، وقيل أبي عمرة سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: (قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك، قال: قل آمنت بالله ثم استقم) . رواه مسلم.
قوله صلى الله عليه وسلم: (قل آمنت بالله ثم استقم) : أي كما أمرت ونهيت، والاستقامة ملازمةُ الطريق بفعل الواجبات وترك المنهيات، قال الله تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ} ، وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ} ، أي عند الموت تبشرهم بقوله تعالى: {أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} . وفي التفسير أنهم إذا بُشِّرُوا بالجنة قالوا: وأولادنا ما يأكلون وما حالهم بعدنا؟ فيقال لهم: {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} ، أي نتولى أمرَهم بعدكم، فتقر بذلك أعينهم.