فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 112

مشتبهات…الخ): اختلف العلماء في حد الحلال والحرام، فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: الحلال ما دلّ الدليل على حله، وقال الشافعي رضي الله عنه: الحرام ما دلّ الدليل على تحريمه.

قوله صلى الله عليه وسلم: (وبينهما أمور مشتبهات) : أي بين الحلال والحرام أمور مشتبهة بالحلال والحرام، فحيث انتفت الشبهةُ انتفت الكراهة، وكان السؤال عنه بدعة، وذلك إذا قدم غريب بمتاع يبيعه فلا يجب البحث عن ذلك بل ولا يستحب، ويُكره السؤال عنه.

قوله صلى الله عليه وسلم: (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) : أي طلب براءة دينه وسلم من الشبهة، وأما براءة العرض فإنه إذا لم يتركها تطاول إليه السفهاء بالغيبة ونسبوه إلى أكل الحرام، فيكون مدعاةً لوقوعهم في الإثم، وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم) ، وعن علي رضي الله عنه أنه قال: (إياك وما يسبق إلى القلوب إنكارُه، وإن كان عندك اعتذارُه، فربَّ سامعٍ نكرًا، لا تستطيع أن تسمعه عذرًا) . وفي صحيح الترمذي أنه عليه الصلاة والسلام قال: (إذا أحدث أحدكم في الصلاة فليأخذ بأنفه ثم لينصرف) ، وذلك لئلا يقال عنه أحدث.

قوله عليه الصلاة والسلام: (فمن وقع في الشبهات وقع في الحرام) : يَحتمل أمرين:

أحدهما: أن يقع في الحرام وهو يظن أنه ليس بحرام.

والثاني: أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت