فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 112

ونشر سنته، ونفي التهم عنها، ونشر علومها، والتفقه فيها، والدعاء لها، والتلطف في تعلمها وتعليمها، وإعظامها وإجلالها، والتأدب عند قراءتها، والإمساك عن الكلام فيها بغير علم، وإجلال أهلها لانتسابهم إليها، والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه، ومحبة أهل بيته وأصحابه، ومجانبة من ابتدع في سنته أو تعرض لأحد من أصحابه ونحو ذلك.

وأما النصيحة لأئمة المسلمين: فمعاونتهم على الحق، وطاعتهم فيه، وأمرهم به ونهيهم وتذكيرهم برفق، وإعلامهم بما غفلوا عنه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين، وترك الخروج عليهم، وتأليف قلوب المسلمين لطاعتهم. قال الخطابي: (ومن النصيحة لهم: الصلاةُ خلفهم، والجهاد معهم، وأداء الصدقات إليهم، وترك الخروج بالسيف عليهم إذا ظهر منهم حيف أو سوء عشرة، وأن لا يغروا بالثناء الكاذب عليهم، وأن يدعى لهم بالصلاح) .

قال ابن بطال رحمه الله تعالى: في هذا الحديث دليل أن النصيحة تسمى دينًا وإسلامًا، وأن الدين يقع على العمل كما يقع على القول، قال: والنصيحة فرض يُجزى فيه من قام به ويسقط عن الباقين، قال: والنصيحة واجبة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يقبل نصحه ويطاع أمره، وأمن على نفسه المكروه، فإن خشي أذى فهو في سعة، والله تعالى أعلم. فإن قيل ففي صحيح البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استنصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت