فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 112

باسمك المطهر الطاهر، الطيب المبارك الأحب إليك، الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، وإذا استرحمت به رحمت، واذا استفرجت به فرجت)، ومعنى الطيب: المنزه عن النقائص والخبائث، فيكون بمعنى القدوس، وقيل طيب الثناء ومستلذ الأسماء عند العارفين بها: وهو طَيَّبَ عبادَه لدخول الجنة بالأعمال الصالحة وطيبَها لهم، والكلمة الطيبة: لا إله إلا الله.

قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل إلا طيبًا) : أي فلا يُتقرب إليه بصدقة حرام، ويَكره التصدق بالرديء من الطعام كالحب العتيق المسوس، وكذلك يَكره التصدق بما فيه شبهة، قال الله تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ} ، فكما أنه تعالى لا يقبل من المال إلا الطيب، كذلك لا يقبل من العمل إلا الطيب الخالص من شائبة الرياء والعجب والسمعة ونحوها.

قوله: فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} ، وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ، المراد بالطيبات الحلال. في الحديث دليل على أن الشخص يُثاب على ما يأكله إذا قصد به التقويَ على الطاعة أو إحياءَ نفسه، وذلك من الواجبات، بخلاف ما إذا أكل لمجرد الشهوة والتنعم.

قوله: (مطعمه حرام ومشربه حرام وَغُذِيَ بالحرام) : أي شبع، وهو بضم الغين المعجمة وكسر الذال المعجمة المخففة من الغِذَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت