فإني لا أردها ولو كانت من كافر. وكان فيها: على العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أن يكون له أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يتفكر في صنع الله تعالى، وساعة يحدث فيها نفسه، وساعة يخلو بذي الجلال والإكرام، وإن تلك الساعة عونٌ له على تلك الساعات. وكان فيها: على العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أن لا يكون ساعيًا إلا في ثلاث: تزوُّد لمعاد، ومؤنة لمعاش، ولذة في غير محرم. وكان فيها: على العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أن يكون بصيرًا لزمانه، مقبلًا على شأنه، حافظًا للسانه، ومن حسب الكلام من عمله يوشك أن يقل الكلام إلا فيما يعنيه). قلت: بأبي وأمي فما كان في صحف موسى؟ قال: (كانت عبرًا كلها، كان فيها: عجبًا لمن أيقن بالنار كيف يضحك، وعجبًا لمن أيقن بالموت كيف يفرح، وعجبًا لمن رآى الدنيا وتقلبها بأهلها وهو يطمئن إليها، وعجبًا لمن أيقن بالقدر ثم هو يغضب، وعجبًا لمن أيقن بالحساب غدًا وهو لا يعمل!) . قلت: بأبي وأمي هل بقي مما كان في صحفهما شيء؟ قال: (نعم يا أبا ذر {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى?} إلى آخر السورة) ، قلت: بأبي وأمي أوصني، قال: (أوصيك بتقوى الله فإنه رأس أمرك كله) ، قال: قلت: زدني، قال: (عليك بتلاوة القرآن، واذكر الله كثيرًا، فإنه يذكرك في السماء) ، قلت: زدني، قال: