فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 112

مرارًا، قال: لا تغضب). رواه البخاري ومسلم.

قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب) ، معناه: لا تنفذ غضبك، وليس النهي راجعًا إلى نفس الغضب لأنه من طباع البشر، ولا يمكن الإنسان دفعه.

وقوله عليه الصلاة والسلام: (إياكم والغضب، فإنه جمرة تتوقد في فؤاد ابن آدم، ألم تر إلى أحدكم إذا غضب كيف تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه، فإذا أحس أحدكم بشيء من ذلك فليضجع أو ليلصق بالأرض) . وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله علمني علمًا يقربني من الجنة ويبعدني من النار، قال: (لا تغضب ولك الجنة) . وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خُلق من النار، وإنما يطفئ النارَ الماءُ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ) . وقال أبو ذر الغفاري: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضجع) . وقال عيسى عليه الصلاة والسلام ليحيى بن زكريا عليه الصلاة والسلام: (إني معلمك علمًا نافعًا: لا تغضب، فقال: وكيف لي أن لا أغضب؟ قال: إذا قيل لك ما فيك فقل: ذنب ذكرته أستغفر الله منه، وإن قيل لك ما ليس فيك فاحمد الله إذ لم يجعل فيك ما عيرت به، وهي حسنة سيقت إليك) . وقال عمرو بن العاص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت