فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 112

قوله صلى الله عليه وسلم: (البر حسن الخلق) ، وقد تقدم الكلام في حسن الخلق، قال ابن عمر: البِرُّ أَمْرٌ هَيِّنٌ؛ وَجْهٌ طَلِقٌ وَلِسَانٌ لَيِّنٌ. وقد ذكر الله تعالى آيَةً جمعت أنواع البر فقال تعالى: {وَلَ?كِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} .

قوله صلى الله عليه وسلم: (والإثم ما حاك في نفسك) : أي اختلج وتردد ولم تطمئن النفس إلى فعله، وفي الحديث دليلٌ على أن الإنسان يراجع قلبه إذا أراد الإقدامَ على فعل شيء، فإن اطمأنت عليه النفس فعله وإن لم تطمئن تركه، وقد تقدم الكلام على الشبهة في حديث: (الحلال بين والحرام بين) . ويُروى أن آدم عليه الصلاة والسلام أوصى بنيه بوصايا، منها أنه قال: إذا أردتم فعل شيء فإن اضطربتْ قلوبُكم فلا تفعلوه، فإني لما دنوتُ من أكل الشجرة اضطرب قلبي عند الأكل، ومنها أنه قال: إذا أردتم فعل شيء فانظروا في عاقبته، فإني لو نظرتُ في عاقبة الأكل ما أكلت من الشجرة، ومنها أنه قال: إذا أردتم فعل شيء فاستشيروا الأخيار، فإني لو استشرتُ الملائكة لأشاروا عليَّ بترك الأكل من الشجرة.

قوله صلى الله عليه وسلم: (وكرهتَ أن يطلع عليه الناس) ؛ لأن الناس قد يلومون الإنسان على أكل الشبهة وعلى أخذها، وعلى نكاح امرأة قد قيل إنها أُرضعت معه، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: (كيف وقد قيل) . وكذلك الحرام إذا تعاطاه الشخص يكره أن يطلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت