قال: (لو يُعطى الناسُ بدعواهم لَادَّعَى رجالٌ أموالَ قوم ودماءَهم، لكنِ البينةُ على المُدَّعِيْ واليمينُ على من أنكر) . حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين.
قوله صلى الله عليه وسلم: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) : إنما كانت البينة على المدعي لأنه يدعي خلاف الظاهر، والأصل براءة الذمة، وإنما كانت اليمين في جانب المدعى عليه لأنه يدعي ما وافق الأصل وهو براءة الذمة.
ويُستثنى مسائل، فيُقبل المدعي بلا بينة فيما لا يُعلم إلا من جهته كدعوى الأب حاجة إلى الإعفاف، ودعوى السفيه التوقان إلى النكاح مع القرينة، ودعوى الخنثى الأنوثة والذكورة، ودعوى الطفل البلوغ بالاحتلام، ودعوى القريب عدمَ المال ليأخذ النفقة، ودعوى المَدين الإعسارَ في دَيْنٍ لزمه بلا مقابل، كصداق الزوجة والضمان وقيمة المتلف، ودعوى المرأة انقضاءَ العدة بالإقرار أو بوضع الحمل، ودعواها أنها استحلت وطلقت، ودعوى المودع تَلَفَ الوديعة أو ضياعها بسرقة ونحوها. ويستثنى أيضًا: القسامة