عَلَى? مَا أَصَابَكَ، وقال صلى الله عليه وسلم: (ما أوذي نَبِيٌّ مثلَ ما أُوذيت) .
ومن شرائطه أن يقصد بعلمه من كان أحوج إلى التعليم، كما يقصد بالصدقة بالمال الأحوج فالأحوج، فمن أحيا جاهلًا بتعليم العلم فكأنما أحيا الناس جميعًا، ومما قيل في تنبيه الغافل ورده إلى الطاعة:
من رَدَّ عبدًا آبقًا شاردًا…عفا عن الذنبِ له الغافرُ
قوله صلى الله عليه وسلم: (إلا نزلت عليهم السكينة) هي فعيلة من السكون، أي الطمأنينة من الله، قال الله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} ، وكفى بذكر الله شرفًا ذكرُ الله العبدَ في الملأ الأعلى، ولهذا قيل:
وأكثِرْ ذِكْرَهُ في الأرضِ دَوْمًا…لتُذكرَ في السماءِ إذا ذُكِرْتَا
وقيل:
وساعةُ الذكرِ فاعلمْ ثروةٌ وغنى…وساعةُ اللهوِ إفلاسٌ وفاقاتُ
قوله صلى الله عليه وسلم: (ومن بطأ به عمله) ، أي وإن كان نسيبًا، (لم يسرع به نسبه) إلى الجنة، فَيُقَدَّمُ العاملُ بالطاعة ولو كان عبدًا حبشيًا على غير العامل ولو كان شريفًا قرشيًا، قال الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} .