فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 378

أي وجه، فقال: من قرض أقرضنيه، فذلك ندم، فيلزم، فلو قال: لفلان علي ألف درهم، أو لفلان، فهو للأول، ويحلف الأول. الثاني ما نعلم له فيه حقًا، ويحلف له المقر أيضًا ما له علي شيء، فإن نكل غرم له ألفًا، قاله أشهب وسحنون.

الركن الرابع: المقر به:

وهو نوعان: نسب ومال:

النوع الأول: النسب: وهو الصبي بالاستلحاق. قال ابن القاسم: ومن استلحق مجهول النسب لحق به. وقال سحنون: لا يلحق به، إذ لم يتقدم له نكاح ولا ملك يمين، يجوز أن يلد منه، ولو قال لعبده: هذا ابني، لحق به ما لم يكذبه الحس، مثل أن يكون أكبر سنًا منه، أو الشرع بأن يكون معلوم النسب، أو العرف بأن يستيقن الناس بأنه ليس يولد له مثل أن يكون الغلام سنديًا والرجل فارسيًا، قاله مالك. قال سحنون: ولا يكون حرًا، ثم حيث قلنا: يلحق، فلا ينظر إلى إنكار الولد، وإن كان كبيرًا، ولو قال في أولاد أمته وهم ثلاثة أحدهم ولدي، ولو تعرف عينه فالصغير حر وحده. وقال المغيرة: وثلثا الأوسط وثلث الأكبر. وقال ابن عبد الحكم: يعتق الجميع، ولو ولدت زوجته غلامًا وابنته غلامًا وماتتا، فقال أحدهم: ولدي ولا أعرفه دعى له القافة، فمن ألحقاه به لحق، وألحق الآخر بالآخر. ولو نزل ضيف عند رجل ومعه أم ولد حامل فولدت وولدت امرأة الرجل أيضًا، فلم تعرف واحدة ولدها أو تداعيا أحدهما دعيت لهما القافة. وقال سحنون فيمن ولدت امرأته جارية وأمته جارية وأشكل عليه ولد الحرة ومات ولم يترك عصبة تستدل بهم القافة ليس في مثل هذا قافة ولا تكون المواريث بالشك.

النوع الثاني: المال: وإذا أقر بمال فإن كان نصًا في شيء حمل عليه، وإلا قيل له: فسره، ويقبل تفسيره بأقل ما يتمول، فإن أبى من التفسير جبر عليه ويحلف عليه، فلو قال له: علي شيء، قبل تفسيره، فلو قال: مائة وشيء اقتصر على المائة، ولو قال: له في هذه الدار حق وهي بيده جبر على تفسيره، ويحلف عليه إن ادعى الطالب أكثر فلو فسره بجذع أو باب مركب، فقال سحنون: يصدق، ثم رجع، فقال: لا يصدق، ولو قال: هو هذا البناء لبناء في الدار، ففي تصديقه قولان، ولو قال: هو هذا الثوب، فرجع سحنون إلى أنه لا يصدق، ولو قال: له علي حق من هذه الدار، أو من هذا الثوب لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت