فهرس الكتاب
يقبل تفسيره إلا بشيء من رقبته، ولو قال في مرضه: لفلان علي جل المائة أو فوق المائة أو أكثر المائة أو نحو المائة أو مائة إلا قليلًا أو إلا شيئًا، فقال سحنون: الذي عليه أصحابنا أن يعطى من ثلثي المائة إلى أكثر بقدر ما يراه الحاكم، وقيل: يلزمه النصف وشيء، وذلك أحد وخمسون، ولو قال: له عندي عشرة دراهم ونيف، فالقول قوله في النيف وإن قل، وقيل: النيف الثلث المقر به، ولو قال: بضع وخمسون فأقل البضع ثلاثة دراهم. وفي المدونة: إذا أقر له ببضعة عشر درهمًا فالبضع ما بين الثلاث إلى التسع، فإن اختلفا لم يعط غير ثلاثة دراهم إذا زعم ذلك المقر، ولو قال: غصبت فلان ثوبًا في منديل أخذ بالثوب وبالمنديل، وصدق في صفتهما، قاله سحنون. وقال ابن عبد الحكم: لا يلزمه المنديل، وكذلك اختلفا إذا قال: مائة رطل زيتًا في زق، ووافق ابن عبد الحكم أنه إذا قال: عسلًا في زق أن الزق يلزمه مع العسل، ولو قال: له علي ما بين مائتي درهم إلى درهم، لزمه مائة وتسعة وتسعون، ولو قال: ما بين درهم إلى عشرة، فقال سحنون: يلزمه تسعة، وقيل أيضًا: يلزمه عشرة، ولو قال: علي مائة إلا شيئًا، لزمه أحد وتسعون، ولو قال: عشرة آلاف إلا شيئًا لزمته تسعة آلاف ومائة.