فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 378

والطرق والجدر وممر المياه والمساجد، فأما الشوارع فإن كانت نافذة فالاستطراق فيها مستحق للكافة وينتفع بها أيضًا للجالس والمرابط والمصاطب وجلوس الباعة للبياعات الخفيفة في الأفنية لأنها تجاز بالبناء والتخضير، ومن سبق إلى مكان يباح له الجلوس فيه فهو أحق به، وإن كانت غير نافذة فهي مملوكة لأرباب الدور التي هي فيها، فلا يجوز إشراع جناح إليها ولا فتح باب جديد منها إلا برضاء الجميع، وأما الجدر فليس لأحد الشريكين فيها تصرف إلا بإذن شريكه، فإن تنازعا فيه فصاحب اليد من كان إليه وجه الجدار والطاقات ومعاقد القمص والغرز، فإن استربا في ذلك فهو بينهما بعد أيمانهما، وأما ممر الماء فمذكور فيما بعد، وأما المساجد فينتفع بها للصلاة والجلوس، ومن سبق إلى مكان منها لم يزعج منه ويجلس فيها للذكر وللتلاوة وللاشتغال بالعلوم الشرعية، وخفف فيها النوم في القائلة للمقيم والمسافر ولا ينبغي أن يتخذ مسكنًا إلا لرجل متجرد للعبادة لقيام الليل. قال ابن حبيب: وأرخص في الرجل فيه مجتازًا المرة بعد المرة، إلا أن يتخذ طريقًا.

الركن الثالث: كيفية الإحياء:

وذلك بالبناء والغرس وتفجير المياه وتحريك الأرض بالحرث والحفر وقطع الشعراء، واختلف في ثلاثة: رعي الكلاء والتحجير وتعديل الأرض بكنس حجرها وتسوية خربها، فلم يرها ابن القاسم إحياء، ورآها أشهب إحياء.

اللواحق

ضربان:

الأول: ما يحدثه الرجل في أرضه مما يضر بجاره:

وذلك ثلاثة عشر نوعًا:

النوع الأول: الدخان: وذلك ممنوع، وقد نص مالك على أن من أحدث في عرصته فرنًا أو حمامًا أو كيرًا للحديد أو فرنًل لسيل الذهب والفضة فأضر بجاره أنه يمنع، واستخف اتخاذ التنور. وفي الطرر عن ابن رشد أن ذلك يمنع اتفاقًا.

تنبيه: إن أمكن قطع الدخان بحيث لا يضر بالجار قطع ويبقى الفرن بحاله وبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت