فهرس الكتاب
زكاة ما وجد، ولو تأخر مجيء الساعي أعوامًا، ثم جاء أخذ من أرباب الأموال زكاة ما وجد في أيديهم لجميع الأعوام، ومن لم يجد عنده نصابًا لم يأخذ منه شيئًا.
الخلطة:
توجب جعل الخليطين كالمالك الواحد ما لم يجتمعا فرارًا من الزكاة، ويستدل على ذلك بقرينة الحال، فإن فقدت فبقرب الزمن على المشهور. قال مالك: والمعتبر لآخر السنة. وحكى ابن الحاجب في القرب ثلاث روايات الشهران، والشهر، ودونه. فإن أشكل الأمر ففي اليمين خلاف، ويشترط أن يكونا معًا من أهل الزكاة وأن يتفقا في الأحوال، وأن يتحدا في بعض هذه الأوجه وهي الراعي والفحل والدلو والمراح والمبيت وشرط الراعي إذن المالكين وشرط الفحل اشتراكهما فيه أو نزائه في الجميع، والمراح موضع القيلولة، وقيل: الموضع الذي تجتمع فيه وتنصرف منه إلى المبيت، وفي المعتبر من هذه أربعة أقوال، قال ابن القاسم: الجل. وقال الأبهري: اثنان. وقال ابن حبيب الراعي، وقيل: الراعي والمراعاة التراجع، وإذا أخذت الزكاة من أحدهما رجع على صاحبه بما ينوبه منها بالقيمة. وقال ابن القاسم: إذا كان لأحدهما خمس من الإبل وللآخر مائة وخمس عشرة، فأخذ الساعي منها حقتين ترادا قيمتها على أربعة وعشرين جزءًا، على صاحب الخمس جزء منها وهو ربع السدس وبقيتها على الآخر، ولا خلاف في الأغيار الأوقاص إذا أوجبت حكمًا مثل أن يكون لأحدهما تسع من الإبل وللآخر ست، واختلف إذا لم توجب حكمًا على قولين، مثل أن يكون لأحدهما تسع وللآخر خمس، فقال مالك: على كل واحد شاة، ثم رجع فقال: يترادان في الشاتين، وفي التقويم يوم الأخذ أو يوم الوفاء قولان لابن القاسم وأشهب بناء على أنه كالمستهلك أو كالمستسلف.
الركن الثاني: المأخوذ
وهو من العين ربع العشر، ويؤخذ من كل نوع منه إن كان مسكوكًا فمسكوك، وإن تبرًا فتبر، فإن كان مسكوكًا ولم يوجد فيه ذلك الجزء، فأما الدينار الكامل فلا يجوز قطعه، وفي قطع غير الكامل قولان، وإذا قلنا بعدم القطع إن كان الدينار كاملًا، فأخرج عنه ورقًا أخرج قيمته مسكوكًا اتفاقًا، فإن أخرج عنه قطعة ذهب، ففي لزوم