فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 378

قيمة السكة قولان لابن القاسم وابن حبيب، وإن كان مصوغًا فله أن يخرج عنه قطعة بالوزن لا بالقيمة على المشهور، إذ له كسره، فإن أراد أن يخرج ثمنه ورقًا، فإن كانت الصياغة محرمة فهي كالعدم، وإن كانت مباحة فهل يزكي قيمة ذلك الجزء على أنه مكسور أو على أنه مصنوع قولان لأبي عمران وابن الكاتب. والمأخوذ من الماشية تقدم، وأما الثمار والزرع فما سقي منها بماء المطر وبالسيح أو كان يشرب بعروقه ففيه العشر، وما يشرب بالدواليب والدلاء، ففيه نصف العشر، فإن كان السيح يشتري ففيه العشر على المشهور، وقال عبد الملك بن الحسن: فيه نصف العشر. وقال ابن يونس: قال بعض أصحابنا: وهو أعدل وما سقي بهما وتساويا فقولان اعتبار ما حصل به الإحياء وإخراج نصفه على نصف العشر ونصف الآخر على العشر وهو قول مالك في المجموعة، وإن كان أحدهما أكثر فثلاثة اعتبار الأكثر. قال ابن القاسم: وهو الثلثان وما قاربهما، فإن زاد على النصف يسيرًا أخرج نصفين واعتبار ما حصل به الإحياء والإخراج عن كل واحد بحسابه، ثم ما لا يعصر من الحبوب فيؤخذ منه وما يعصر، فروى ابن القاسم أن حب القرطم يخرج من زيته، وقيل: بإجزاء الأمرين، وأما الثمار فيخرج منها. قال مالك في رواية ابن نافع: إن كان الحائط جيدًا كله أو رديًا كله كلف رب المال أن يشتري ثمرًا وسطًا. وقال في رواية ابن القاسم: يؤخذ منه. وقال في رواية أشهب: إن كان رديًا وجيدًا أخذ من كل صنف بقدره، وإن كان أحدهما أكثر. وروى ابن القاسم في أصناف التمر يؤخذ من وسطها وما لا يتمر ولا يتزبب، ففي المدونة يؤخذ من ثمنه وإن بأقل ما تجب فيه الزكاة إذا كان في خرصه خمسة أوسق، وكذلك البلح الذي لا يزهي وكذلك يباع ويؤكل، وإن لم يكن في خرصه خمسة أوسق يؤخذ منه وإن كثر ثمنه، وأما الزيتون فيؤخذ من زيته وما لا زيت فيه فمن ثمنه ولو باع ما فيه زيت أو باع ما يتمر وما يتزبب. فقال ابن القاسم: عليه أن يأتي بزكاة ذلك زيتًا وتمرًا وزبيبًا. قال مالك: فإن لم يضبط خرصه ولا تحراه أخرج من ثمنه، وروي يخرج من ثمن ذلك.

تنبيه: إن أخرج القيمة عن الثمار والماشية طوعًا، فالمشهور نفي الإجزاء، وإن أخرجها كرهًا فنص في المدونة على الإجزاء إذا كانت بعد الحول، وكانت وفاء بقيمة ما وجب (عليه وقت الإخراج) وقت تعلق الوجوب، وذلك أثر مرور الحول، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت