الصفحة 55 من 88

الحرام أو شربه أو لبسه، كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -"في الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك"رواه مسلم.

ويستحب للداعي أن يختار دعاءً جامعًا وهذا من هديه - صلى الله عليه وسلم -، عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك. رواه أبو داود بسند ثابت.

وجاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في حديث التشهد المشهور قال - صلى الله عليه وسلم:"ثم يختار من الدعاء أعجبه إليه فيدعوه".

وهناك أدعية جامعة، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر الدعاء بها، ويحث عليها كما جاء في الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه - قال: (كان أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"وأخرج مسلم من حديث طارق بن أشيم - رضي الله عنه - قال: كان الرجل إذا أسلم علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات"اللهم اغفر لي وارحمني وأهدني وعافني وارزقني"وروى أحمد وأبو داوود وابن ماجة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لفتى يقال له سُلَيْم:"يا سُلَيْم ماذا معك من القرآن؟"قال: إني أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وهل تصير دندنتي ودندنة معاذ إلا أن نسأل الله الجنة ونعوذ به من النار، ثم قال سليم: سترون غدا إذا التقى القوم إن شاء الله، قال: والناس يتجهزون إلى أحد فخرج وكان من الشهداء رحمة الله ورضوانه عليه"هذا لفظ أحمد وسنده جيد.

وعن عبد الله بن حارث وأبي عثمان النهدي عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: لا أحدثكم إلا ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا به ويأمرنا أن نقول"اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والبخل والجبن، والهرم، وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من نفس لا تشبع، ومن قلب لا يخشع، ومن علم لا ينفع، ودعاء لا يستجاب"رواه مسلم والنسائي وهذا لفظه.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح:"اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي"رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة بإسناد ثابت.

فيا أهل الجهاد اعلموا أن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن، فاسألوه أن يثبت قلوبكم على هذا المبدأ العظيم الذي خذلكم فيه القاصي والداني والعالم والجاهل إلا من منَّ الله عليه بالبصيرة في ذلك.

روى مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء"ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك".

ثم نوصي كل من ظلم في سجن أبيه أو أخيه أو ابنه أو ظلم في دينه أو دنياه أن يدعو على هؤلاء الطواغيت هم وأعوانهم من المباحث والجنود وغيرهم بأن يذيقهم الله عقوبة يكون فيها شفاء لصدور أهل الإيمان، فإن دعوة المظلوم مستجابة ليس بينها وبين الله حجاب، وكذا لا تنسوا أن تدعوا لإخوانكم المجاهدين بأن ينصرهم الله ويؤيدهم ويخذل عدوهم وأن يظهر دينه على الدين كله ولو كره الكافرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت