(1) : أهميته:
ترجع أهمية العمل بالعلم إلى أمور عدة هي: أن تلك المنزلة والمكانة التي نالها أهل العلم إنما نالوها بعملهم بعلمهم، وأما من لم يعمل بعلمه فلا يتأتى له حصول تلك الفضيلة له.
قال ابن جماعة - رحمه الله: «واعلم أن جميع ما ذكر من فضيلة العلم والعلماء إنما هو في حق العلماء العاملين الأبرار المتقين الذي قصدوا به وجه الله الكريم، والزلفى لديه في جنات النعيم ... » [1] .
وكذلك ترجع أهميته إلى خطورة حال من علم ولم يعمل به؛ ولذلك كان من المسائل الأربع التي يسأل عنها العبد - (وعن علمه فيم فعل به) [2] .
وقال الناظم:
وعالم بعلمه لم يعملن
معذب من قبل عباد الوثن
(1) تذكرة السامع مع المتكلم (13) .
(2) الترمذي (التحفة) (1/ 101) .