الدعوة (همٌّ) لا يحمله إلا أهله، ومن صحت نواياهم ومقاصدهم في البذل لها، ومن عزموا على الاستمرارية بالسير فيها دون توقف ولا انقطاع.
هذه هي الحقيقة الكاشفة لحملة (الدعوة) ، وأما الحملة (المزورون) الذين يخوضون مضمارها، ثم لا يلبثون حين يرمقون بريق الدنيا أن يتركوها ويعرضوا عنها فليسوا من ذلك في شيء.
فهم قلدهم الناس آمالهم، وأشرأبت إليهم أعناقهم، فحطموا تلك الآمال، وكسروا تلك الأعناق.
متى كان هذا، وما السبب الباعث على ذلك؟
جوابها: ولوج الدنيا عروسًا مزفوفة إلى قلوبهم.
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى
فصادف قلبًا خاليًا فتمكنا
ولهذا التراجع الدعوي أسباب هذه جملتها:
الأول: التثبت بالفاني:
إن تراجع (الهم الدعوي) عند بعض (الداعين) من
(1) انظر: كتاب محمد بن فهد الجيفان.