العاملون في حقل الدعوة يلمسون أثر الدعوة وثمارها بين أيديهم، وأمام أعينهم، والخاملون المنصرفون عن تلك المجالات الشمخ في عماية عن تلك الثمار، ولهذا فقد يجهلونها بل ينكرونها.
وهذه جملة من بعض آثار الدعوة إلى الله تعالى.
أولًا: تحقيق الدين وتبليغه في الأرض:
جاء في السنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن هذا الدين سيبلغ ما بلغ الليل والنهار حتى ما يترك بيت مدر ولا وَبَر إلا دخله.
ولن يتم هذا الموعود إلا بقدر ما يبذله المسلمون من الدعوة إلى هذا الدين، وتبليغه في أصقاع الأرض وأرجائها.
أما حين يخذل المسلمون دينهم ويتركون الدعوة إليه ويرجون بلوغه فما أشبه الأماني بأحلام اليقظان.
ثانيًا: الفلاح لمن بلغ دين الله:
قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] .